أضف النص الخاص بالعنوان هنا

من الداخلة.. الأمين العام لحزب الوسط: الدولة بدأت المحاسبة وعلى الشباب والنساء استكمال المعركة

من الداخلة.. الأمين العام لحزب الوسط: الدولة بدأت المحاسبة وعلى الشباب والنساء استكمال المعركة

تحت شعار” طاقات شابة من أجل تنمية مستدامة”، نظم حزب الوسط الإجتماعي، أمس السبت لقاء جهويا بغرفة الفلاحة بمدينة الداخلة، حاضرة جهة الداخلة وادي الذهب، بحضورالأمين العام للحزب لحسن مديح وأعضاء المكتب السياسي، عرف حضورا متميزا لمناضلي ومناضلات الحزب بهذه الجهة.
وقد ألقيت بالمناسبة عدة كلمات خلال هذا اللقاء الحزبي، أجمعت على جملة من الثوابت والمبادئ التي شكلت القاسم المشترك، وفي مقدمتها الإيمان العميق بدور الشباب باعتبارهم رهان الحاضر وأمل المستقبل، واعتبار إشراكهم في الحياة السياسية والتدبير العمومي ضرورة وطنية لا خيارا ظرفيا. كما أجمعوا على أهمية تمكين النساء والشباب من مواقع القرار، وربط العمل الحزبي بقضايا المواطن والتنمية الجهوية المستدامة. ولم تغب عن كلماتهم أيضا الإشارة إلى الالتزام بقضايا الوطن الكبرى، وفي مقدمتها الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية والرؤية الوطنية الرامية إلى ترسيخ مغربية الصحراء .

 


وفي هذا الصدد، إستهل لحسن مديح، الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، كلمته في هذا القاء الحزبي، بالحديث عن التطورات الإيجابية التي عرفتها قضية وحدتنا الترابية، حيث أكد بالمناسبة، أن قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية تظل أولوية وطنية ثابتة لا تقبل المساومة، وتشكل محور إجماع وطني راسخ لدى كافة مكونات الشعب المغربي.

وشدد الأمين العام للحزب، على أن الحزب يجدد دعمه الكامل لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها حلاً واقعياً وذا مصداقية، يحظى بتأييد واسع من المنتظم الدولي، ويشكل أرضية جدية لتسوية هذا النزاع الإقليمي في إطار احترام سيادة المملكة ووحدتها الترابية.

كما عبر عن رفضه القاطع لكافة الأطروحات الانفصالية التي تستهدف المس بالوحدة الوطنية، داعياً في الآن ذاته إلى مواصلة تعبئة الجهود الوطنية، وتعزيز الحضور المغربي في مختلف المحافل الدولية، دفاعاً عن عدالة القضية الوطنية.
وجدد الأستاذ مديح التأكيد على أن حزب الوسط الاجتماعي سيظل منخرطاً بقوة في كل المبادرات الرامية إلى صون الوحدة الترابية، وترسيخ مغربية الصحراء، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية والتعبئة الوطنية الشاملة.

ونوه بالمناسبة بالدور الحاسم للملك محمد السادس، في قضية الصحراء المغربية، من خلال تصاعد الاعتراف الدولي بالسيادة المغربية على كافة التراب الوطني، وكذا بإقرار جلالته، يوم 31 أكتوبر من كل سنة “عيداً للوحدة” يجسد التحول التاريخي والانتصارات الدبلوماسية في قضية الصحراء المغربية، ويهدف لتعزيز الوحدة الوطنية والترابية للمملكة.

وعن هذا اللقاء الحزبي المنعقد بمدينة الداخلة، قال الأمين العام للحزب، إن حزب الوسط الاجتماعي اعتاد على عقد لقاءات عديدة بجهة الداخلة وادي الذهب، غيرأن هذا اللقاء، في نظره، يكتسي صبغة خاصة، تتجلى في عقده في سنة نجاح الدبلوماسية الملكية في استصدار القرار الأممى رقم 2797 القاضي بالاعتراف بالسيادة المغربية على أقاليمنا الجنوبية وما تبعه من اعترافات من القوى الدولية المؤثرة والفاعلة.

وأضاف مديح، أن اللقاء ينعقد أيضا، فى سنة انتخابية بامتياز، مستحضرا بالتالي كافة المستجدات في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، أكد مديح، أن الحزب سلك الحزب منذ مدة طويلة سياسة التشبيب عبر هياكله المسيرة مع فتح المجال للشباب نساء ورجالا لتصدر اللوائح الانتخابية.

وذكر بالمناسبة، بما جاء في المنظومة الانتخابية، من مقتضيات جديدة، لأول مرة، تهدف إلى توفير الأرضية الملائمة لدعم تمثيلية الشباب داخل المؤسسة النيابية وتعزيز مشاركتهم في عملية تأسيس الأحزاب السياسية.

واعتبر أن هذه المقتضيات، تندرج في إطار وعي السلطات العمومية بأن الشباب يشكلون الرأسمال الحقيقي للبلاد، والاهتمام الخاص الذي توليه لهذه الفئة ضمن الاستراتيجيات الوطنية، وذلك في أفق جعلها قاطرة للتنمية وحاملة لمشعل مغرب ديمقراطي، حديث ومتطور.

ومن هذا المنطلق، يضيف الأمين العام للحزب، حرصت المنظومة الانتخابية على إحاطة مسألة دعم تمثيلية فئة الشباب داخل المؤسسة النيابية بعناية خاصة، في إطار تصور متكامل يستهدف الشباب ذكورا وإناثا الذين لا تزيد أعمارهم على 35 سنة.

وبالتالي، اعتبر مديح، أنه لم يعد هناك مجال للتقاعس أوخلق الأعذار للتنصل من المسوؤلية الوطنية المتمثلة فى ضرورة الانخراط في تدبير الشأن العام، معلنا بصوت مرتفع، أن حزب الوسط الاجتماعي، يفتح الباب في وجه الشباب، وأنه لن يقدم على رأس لوائحه الانتخابية إلا الشباب رجالا ونساء،وأنه رفع نسبة مشاركة المرأة من ما يفوق الثلث في الانتخابات السابقة إلى النصف في الاستحقاقات المقبلة.

وختم مديح كلمته، التي كان يقاطعها الحضور بالتصفيق والحماس، أن المغرب اليوم، أمام مرحلة حاسمة تفرض عليه وعلى الجميع، بكل وضوح ومسؤولية، القطع مع الممارسات الانتخابية البالية التي أفرزت، لسنوات طويلة، نخبة لا تنشغل بقضايا المواطن وانتظاراته، بقدر ما تنشغل بتكديس الثروات وخدمة المصالح الضيقة على حساب المصلحة العامة.

وإذا كانت الدولة قد باشرت، بحزم، مسار تطهير الحياة العامة عبر المتابعات القضائية والعقوبات الزجرية التي تصل إلى حد المنع من الترشح، فإن الواجب الوطني، يضيف الأمين العام للحزب، يقتضي من شبابنا أن يتحمل مسؤوليته التاريخية، وأن ينخرط بقوة في العمل السياسي والترشح، لملء الفراغ وقطع الطريق أمام عودة نفس الوجوه التي أساءت إلى التدبير الجماعي، واستغلت مواقعها للتحايل ومراكمة الثروات بوسائل باتت مكشوفة لدى الجميع.، مؤكدا، أن حزب الوسط الاجتماعي يؤمن بأن تجديد النخب ليس خياراً، بل ضرورة وطنية ملحة، وأن بناء الثقة في المؤسسات يمر عبر ضخ دماء جديدة، نزيهة وكفئة، قادرة على إعادة الاعتبار للعمل السياسي وخدمة المواطن بصدق ومسؤولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

فيديو