أضف النص الخاص بالعنوان هنا

الرباط.. افتتاح معرض “التقاء الفنانين في طريق الحرير” بمشاركة فنانين صينيين وعرب

الرباط.. افتتاح معرض “التقاء الفنانين في طريق الحرير” بمشاركة فنانين صينيين وعرب

افتتحت، مساء أمس الجمعة بالمركز الثقافي الصيني بالرباط، فعاليات معرض فني بعنوان “التقاء الفنانين في طريق الحرير”، بمشاركة فنانين صينيين وعرب وزوار مهتمين بالثقافتين الصينية والعربية.

ويضم هذا المعرض، الذي يستمر إلى غاية 23 دجنبر المقبل، 51 عملا فنيا يستلهم من خلالها فنانون مغاربة وعرب وصينيون، تنوع الحضارات والثقافات، ويبرزون أوجه التلاقي والتفاعل بين الصين والعالم العربي.
وتنتظم الأعمال الفنية المعروضة ضمن محورين رئيسيين، يبرز الأول، بعنوان “الحوار والتمازج”، أعمال فنانين مغاربة أنجزوها خلال رحلاتهم الفنية إلى الصين، وأخرى لفنانين صينيين استلهموا مواضيعها من زياراتهم إلى المغرب. فيما يتيح المحور الثاني، الذي يحمل عنوان “الصين بعيون الفنانين العرب”، للزوار اكتشاف جوانب من الحضارة الصينية، من خلال معالمها التاريخية ومناظرها الطبيعية وتفاصيل الحياة اليومية فيها، كما تجسدها أعمال فنية لفنانين عرب.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت سفيرة جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة، يو جينسونغ، أن الأعمال المعروضة تقدم رؤى متبادلة حول جمال المناظر الطبيعية وسحر ثقافات الصين والبلدان العربية، مضيفة أنها تتيح للزوار أيضا اكتشاف ثراء التقاليد المغربية والدفء الإنساني الذي تنبض به.

وأعربت جينسونغ عن أملها في أن يسهم المعرض، الذي يصادف الذكرى العاشرة لإقامة الشراكة الاستراتيجية الصينية المغربية، في تعزيز الدور المحوري للمغرب في التبادلات الإنسانية والثقافية بين الصين والعالم العربي، وأن يشجع مزيدا من الفنانين على اكتشاف ثقافة الآخر وحياته، وإبداع أعمال تجسد الصداقة الصينية المغربية وتعزز الحوار بين الحضارات.

من جهته، قال الكاتب العام بوزارة الشباب والثقافة والرياضة (قطاع الثقافة)، محمد بنيعقوب، إن هذه التظاهرة تجسد روابط الصداقة والتعاون التاريخية بين المغرب والصين، مشيرا إلى أن “التاريخ المشترك ليس وليد اليوم”، وأن العلاقات بين البلدين تعززت بإرساء الشراكة الاستراتيجية سنة 2016، وتوقيع خطة التنفيذ المشترك لمبادرة “الحزام والطريق” سنة 2022.

وأبرز، في كلمة تلتها بالنيابة عنه مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات بوزارة الشباب والثقافة والرياضة (قطاع الثقافة) غزلان دروس، أن التعاون الثقافي بين البلدين يشمل مجالات الكتاب والنشر والترجمة والفنون والتراث، مؤكدا أهمية تعزيز الحوار الثقافي بين الصين والعالم العربي.

من جانبه، اعتبر مدير إدارة الثقافة وحوار الحضارات بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، يوسف مشاري، في كلمة مسجلة عبر الفيديو، أن هذا المعرض الفني يشكل محطة استثنائية في مسار التواصل الثقافي والفني بين العالم العربي والصين، لافتا إلى إسهامه في تعزيز الحوار الحضاري والتبادل الإنساني الاستراتيجي عبر طريق الحرير التاريخي.

من جهة أخرى، أشاد مشاري باستضافة المملكة لهذا المعرض وبتاريخها العريق ومكانتها كملتقى للحضارات وجسر للتواصل بين الشعوب، مسجلا أن هذه التظاهرة تضفي أبعادا استثنائية من شأنها تعزيز قيم التبادل الإنساني والتلاقح الحضاري بين الشعوب العربية والصينية.

ويشكل هذا المعرض امتدادا لمبادرة “التقاء الفنانين في طريق الحرير”، التي انطلقت سنة 2009، وأتاحت للفنانين العرب فرصة زيارة الصين واستكشاف تنوعها الثقافي والطبيعي، كما مكنت الفنانين الصينيين من زيارة البلدان العربية واستلهام أعمالهم من تراثها الحضاري وثرائها الثقافي.

ومن خلال هذه المبادرة الفنية، يسعى المركز الثقافي الصيني بالرباط إلى إتاحة الفرصة أمام الجمهور المغربي لاكتشاف الرؤى الفنية المتبادلة بين الصين والعالم العربي، وإبراز دور الفن في بناء جسور التواصل وتعزيز الحوار والتفاهم بين الحضارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

أحدث المقالات

فيديو