يتجه عدد من مهنيي طهي السمك الذين هُدمت محلاتهم السابقة بمدخل ميناء أكادير، إلى تصعيد خطواتهم الاحتجاجية ضد ما وصفوه بـ”إقصائهم” من الاستفادة من المحلات الجديدة المشيدة ضمن مشروع إعادة تهيئة سوق طهي السمك بباب المرسى.
وكشفت مصادر من المهنيين المتضررين أن المعنيين بالأمر قرروا تنظيم وقفات احتجاجية خلال الأيام المقبلة، بالتوازي مع إعداد ملفات قانونية لرفع دعاوى قضائية ضد المسؤولين عن تدبير عملية إعادة التوطين، وضد الشركة المكلفة بتسيير السوق الجديد.
وأضافت المصادر ذاتها أن المهنيين يعتزمون أيضا اللجوء إلى القضاء لمتابعة الشركة المسيرة للسوق، على خلفية تصريحات إعلامية نسبت إليها بشأن تأطير استفادة 70 مهنيا من المحلات الجديدة، معتبرين أن هذه التصريحات لا تعكس، حسب تعبيرهم، الوضع الحقيقي للمشروع.

وأوضح المهنيون أن سوق طهي السمك الجديد بباب المرسى يضم حوالي 160 محلا تجاريا، في حين تم الحديث عن استفادة 70 مهنيا فقط، مؤكدين أن عددا من هؤلاء لا يزالون غير جاهزين للانطلاق في مزاولة نشاطهم، بسبب ملفات عالقة مرتبطة بالإدارة الجبائية أو بنزاعات مع الورثة أو إشكالات قانونية وإدارية أخرى.
وحسب المصادر نفسها، فإن عدد المحلات التي يمكن أن تكون جاهزة فعليا للانطلاق في المرحلة الحالية لا يتجاوز، في تقديرهم، حوالي 20 محلا، وهو ما يثير مخاوفهم من أن يعرف المشروع انطلاقة محدودة لا توازي حجم الانتظارات التي رافقت تشييده وفق المنظور الملكي.
واعتبر المهنيون المحرومون أن هذا الوضع لا ينسجم مع الأهداف التي أُنجز من أجلها المشروع، باعتباره مشروعا ملكيا يندرج ضمن برنامج التنمية الحضرية لأكادير، والذي كان من المفترض أن يضمن إعادة إيواء جميع المهنيين الذين تم هدم محلاتهم بالموقع نفسه الذي احتضن السوق الجديد بباب المرسى.
كما استغرب المتضررون ما راج بشأن استعداد المجلس الجماعي لترحيل 44 مالكا لمحلات هُدمت سابقا إلى سوق المسيرة، بدل تمكينهم من العودة إلى موقعهم الأصلي بمدخل ميناء أكادير، خاصة وأن السوق الجديد يتوفر، بحسبهم، على عدد من المحلات يفوق عدد المهنيين المعنيين بعملية إعادة التوطين.
وأكدت المصادر أن جميع المرشحين للاستفادة كانوا يزاولون نشاطهم بالمكان الذي أقيم فوقه سوق طهي السمك الجديد، معتبرة أن نقل جزء منهم إلى موقع آخر من شأنه أن يضر باستمرارية نشاطهم التجاري ويؤثر على مورد رزق أسرهم.
وكانت جمعية الانطلاقة لأرباب مطاعم طهي السمك بمدخل ميناء أكادير قد سبق أن نبهت، في مناسبات سابقة، إلى ما اعتبرته اختلالات في تدبير ملف إعادة توطين المهنيين، كما راسلت عددا من المؤسسات والجهات المختصة، من بينها السلطات الإقليمية ووزارة الداخلية ومؤسسة وسيط المملكة، مطالبة بالتدخل لإنصاف المتضررين وإيجاد حل منصف لهذا الملف.





