أضف النص الخاص بالعنوان هنا

النسخة الأولى من المؤتمر الإفريقي حول المدن الذكية والابتكار

النسخة الأولى من المؤتمر الإفريقي حول المدن الذكية والابتكار

انطلقت، يوم أمس الثلاثاء بالعيون، فعاليات النسخة الأولى من المؤتمر الإفريقي حول المدن الذكية والابتكار (ASCIC 2026)، وهو لقاء علمي وتكنولوجي دولي مخصص لقضايا الابتكار، والتحول الرقمي، والحكامة المستدامة للدول الإفريقية.

وينظم هذا اللقاء في إطار تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، ويتواصل إلى غاية 29 أكتوبر الجاري، تحت شعار: “التحول الذكي: توظيف التقنيات الرقمية من أجل حكامة مستدامة”.

وتطمح هذه التظاهرة المنظمة بشراكة بين جامعة ابن زهر بأكادير وجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، وبتنسيق مع المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون ونظيرتها بتطوان، وبتعاون مع العديد من الشركاء المؤسساتيين والعلميين والمهنيين، إلى تعزيز تبادل الخبرات وتعميق البحث عن حلول مبتكرة تستجيب لتحديات التنمية الحضرية المستدامة والشاملة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس جامعة ابن زهر، نبيل حمينة، أن تخليد عيد الوحدة يذكر بأن هذا المكتسب الأساسي يمثل في آن واحد إرثا قيما ومسؤولية جماعية تتمثل في تهيئة ظروف التطور والازدهار للأجيال القادمة.

وأبرز أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يتبنى رؤية استراتيجية للتنمية تقوم أساسا على تثمين الرأسمال البشري، وتحديث البنى التحتية، والتحول الرقمي، والعدالة المجالية، وتعزيز التعاون الإفريقي.

وأضاف أنه في إطار هذه الدينامية، تحتل الأقاليم الجنوبية مكانة استراتيجية من خلال توفير بيئة ملائمة لالتقاء الخبرات العلمية، والمبادرات المؤسساتية، وكفاءات الشباب حول تحديات التنمية الكبرى.

وأشار حمينة إلى أن المدينة الذكية لا يمكن تصورها من الزاوية التكنولوجية وحدها، بل تتطلب مقاربة شاملة تربط بين الحكامة، والذكاء الاصطناعي، والتحول البيئي، والاندماج الاجتماعي، وتحسين جودة الحياة.

من جهته، أبرز رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بوشتى المومني، الآفاق التي يفتحها هذا اللقاء أمام الشباب والكفاءات، لاسيما في مجالات تسخير التكنولوجيا في خدمة الإنسان والتنمية المستدامة، وتعزيز التعاون مع القارة الإفريقية.

وشدد على أن ذكاء المدن لا يقاس فقط بتجهيزاتها التكنولوجية، بل بقدرتها على تعبئة الحلول الرقمية لتحسين الخدمات العمومية، وترشيد تدبير الموارد، وتوطيد الحكامة والعدالة المجالية.

وسجل أن تطوير مدن ذكية ومستدامة يتطلب رؤية متكاملة تدمج بين الابتكار التكنولوجي، والتخطيط الحضري المستدام، وتثمين الكفاءات البشرية.

وأكد المومني على أهمية الأمن السيبراني، وحماية المعطيات الشخصية، وتقليص الفجوة الرقمية لضمان استفادة كافة فئات المجتمع من التحول الرقمي.

ومن جانبه، أشاد المدير العام للمركز الإفريقي للتكوين والبحث الإداري للتنمية (CAFRAD)، كوفي ديودوني أسوفي، بالسياسة الملكية الرامية إلى ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، مسلطا الضوء بشكل خاص على المبادرة الملكية الأطلسية، التي ينتظر أن تساهم في فك العزلة عن بعض الدول الإفريقية وتعزيز الروابط بين إفريقيا وأوروبا ودول أمريكا .

واعتبر أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس التزام المنظمين والمشاركين بالنهوض بأقاليم مستدامة، ومرنة، وذكية، ومتطورة، فضلا عن تعزيز حكامة منفتحة، ومسؤولة، وأخلاقية وإنسانية.

ويتضمن برنامج هذا اللقاء تنظيم ندوات، وجلسات عمل، وموائد مستديرة، وورشات تهم على الخصوص قضايا الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وتحليل البيانات، والبنى التحتية الذكية، والتنقل المستدام، والطاقات المتجددة، والمرونة المناخية، والأمن السيبراني، والاقتصاد الرقمي، والاندماج الرقمي.

ويشمل الشق المتعلق بالابتكار وريادة الأعمال، مسابقة “هاكاثون المدينة الذكية” (Smart City Hackathon) التي أُعطيت انطلاقتها في ختام الجلسة الافتتاحية، حيث سيعمل الطلاب والباحثون الشباب وحاملو المشاريع على ابتكار حلول مبتكرة مصحوبة بنماذج أولية وظيفية، في وقت محدد، تستجيب لتحديات المدن الذكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

أحدث المقالات

فيديو