دعا المشاركون في المنتدى الوطني للتجارة، المنعقد اليوم الاثنين بمراكش، إلى مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع التجارة عبر تسريع وتيرة الإصلاح وتحديث الإطار القانوني والتنظيمي، في سياق يشهد تحولات متسارعة بفعل توسع أنماط التجارة الحديثة وتنامي الرقمنة وتطور التجارة الإلكترونية.
وشدد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المنتدى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على أهمية تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز الحماية الاجتماعية للتجار، قصد ضمان إدماجهم الفعلي في الدينامية الاقتصادية الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، الحسين عليوي، أن القطاع التجاري يشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، بحصته التي تناهز 16 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وإسهامه في توفير حوالي مليون ونصف منصب شغل (15 في المائة من مجموع اليد العاملة).
وسجل أن هذا القطاع يعرف تحولات متسارعة بفعل توسع المراكز التجارية الكبرى وتطور التجارة الإلكترونية، في سياق انفتاح متزايد على الرقمنة والابتكار.
ودعا في هذا الإطار، إلى تعزيز التمويل الرقمي وتبسيط آلياته، وتمكين التجار من التكوين والمواكبة، إلى جانب تطوير الإطار القانوني لضمان التوازن بين حماية التاجر وحقوق المستهلك، وتحسين الحكامة الترابية وتنظيم الفضاءات التجارية، مع التأكيد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري والحماية الاجتماعية.
من جهته، شدد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، على أن إنجاح ورش تطوير القطاع التجاري يمر عبر تبسيط المساطر الإدارية وتحديث الإطار القانوني المنظم للأنشطة التجارية، بشكل يسهل ولوج التجار إلى مختلف الخدمات ويعزز نجاعة الأداء.
وأبرز لعلج، في كلمة تليت بالنيابة عنه، أهمية مواكبة التحول الرقمي عبر توفير حلول عملية تساعد المهنيين على التكيف مع التطورات التكنولوجية.
أما ممثل التنسيقية المهنية للتجار، نبيل النوري، فاعتبر أن من أهم المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، تعميم الحماية الاجتماعية لفائدة فئة واسعة من التجار، وهو ما ساهم في تحسين أوضاعهم الاجتماعية وتعزيز الاستقرار داخل القطاع.
وتطرق النوري إلى مجموعة من الإكراهات التي تواجه المهنيين، خاصة ما يتعلق بتعدد الإجراءات الإدارية وتعقيد بعض المساطر، داعيا إلى مزيد من التبسيط والإنصات لانشغالات التجار الصغار والمتوسطين.
ويشكل هذا المنتدى، المنظم من طرف وزارة الصناعة والتجارة بشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات والجمعيات المهنية للتجار، تحت شعار “تجارة المغرب 2030″، محطة وطنية بارزة لتسليط الضوء على التحولات التي يعرفها قطاع التجارة، واستشراف آفاق تطويره، فضلا عن كونه فضاء لتبادل الخبرات وتعزيز الحوار بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين.





