أضف النص الخاص بالعنوان هنا

تم، أمس الجمعة بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، توقيع كتاب جماعي بعنوان “إفريقيا-المغرب والنظام العالمي الجديد: التحديات والأدوار المحورية للمغرب في مواجهة عالم جديد للعلاقات الدولية”، وذلك بمبادرة من المعهد المغربي للعلاقات الدولية.

ويقدم هذا الكتاب، الذي شارك في تأليفه رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية جواد كردودي، ورئيس الفيدرالية الدولية للمغاربة المقيمين بالخارج عبد اللطيف الفكاك، تحليلا معمقا للتحولات الجيوسياسية الراهنة وإعادة تشكيل النظام العالمي، مع تسليط الضوء على المكانة الاستراتيجية للمغرب في محيطه الإفريقي والدولي.

ويأتي هذا العمل امتدادا لأشغال منتدى المعهد لسنة 2023، حيث يتمحور حول إشكالية مركزية تتعلق بموقع المغرب وإفريقيا في عالم يعاد تشكيله، يتسم بعدم الاستقرار الجيوسياسي، وتفكك مراكز القوى، والتشكيك في النموذج التقليدي للعولمة.

وقد شكل هذا اللقاء فرصة لاستكشاف التحولات الكبرى في النظام الدولي، خاصة الانتقال من عالم ثنائي القطبية ثم أحادي القطبية إلى نظام متعدد الأقطاب في طور التشكل، يتميز بصعود قوى جديدة، وتعزيز منطق التنافس الاستراتيجي، وتسارع التحولات التكنولوجية.

وخلال مداخلته، أكد كردودي أن المغرب، القوي بفضل اختياراته الدبلوماسية والاقتصادية، مدعو للعب دور مركزي في تعزيز الشراكات جنوب-جنوب، خاصة في إطار التعاون الإفريقي وتنمية المبادلات داخل القارة.

وفي هذا السياق، شدد على أهمية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، باعتبارها رافعة استراتيجية لتعزيز الاندماج الاقتصادي في القارة، وتحفيز التجارة البينية الإفريقية، وتقليص التبعية للخارج.

من جهته، أوضح الفكاك أن هذا الكتاب يهدف إلى “تحليل التحولات العميقة للنظام الدولي”، مبرزا “الدور المتنامي للمغرب كفاعل محوري بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي”.

وأضاف أن “المملكة تتوفر اليوم على مؤهلات استراتيجية كبرى، ترتكز على دبلوماسية نشيطة، وتنويع الشراكات، وحضور اقتصادي متزايد في إفريقيا، مما يمكنها من تعزيز موقعها في سياق دولي متغير”.

كما أكد المؤلفان على أبرز رهانات النظام العالمي الجديد، خاصة إعادة توزيع موازين القوى، والتحديات الأمنية، والتغير المناخي، والتحول الرقمي، مؤكدين أهمية قراءة جديدة للديناميات الجيوسياسية لفهم التحديات المستقبلية واستثمار الفرص التي يتيحها هذا النظام الجديد.

وفي هذا الإطار، يبرز المغرب كفاعل كبير وجسر جيوسياسي بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، كما أنه مدعو للاضطلاع بدور هيكلي في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية، بفضل استثماراته في إفريقيا، وتعاونه جنوب-جنوب، وإشعاعه الدبلوماسي والثقافي.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الأنشطة الثقافية للمكتبة، بهدف تعزيز النقاش الفكري والتفكير في القضايا الجيوسياسية المعاصرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

فيديو