أعرب المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والانصاف عن استنكاره الشديد لاستقبال فاطمة الزهراء المنصوري للكوميسير المتقاعد محمود عرشان في إطار المشاورات مع أمناء الأحزاب من أجل تشكيل الحكومة، تخوفه من أن يكون هذا الاستقبال عنوانا على تكريس الإفلات من العقاب.
وقال المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والانصاف في بلاغ أصدره اليوم الأحد، و توصلت سين بريس بنسخة منه “فوجئ المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي من اجل الحقيقة والانصاف ومعه ضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان والرأي العام الوطني بالاستقبال الذي خصت به السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المعينة للكوميسير المتقاعد محمود عرشان في إطار المشاورات مع أمناء الأحزاب من اجل تشكيل الحكومة الجديدة”.

وأكد المنتدى في بيانه انه يستنكر بشكل شديد هذا “الاستقبال لشخص مسؤول عن بعض ما شهدته بلادنا من انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان تمثلت في الاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية والتعذيب التي طالت الاف الضحايا من مختلف الأجيال، فإنه يعتبر هذا الاستقبال استفزاز وخدش لذاكرة ضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان ومس بمشاعر الضحايا وذوي حقوقهم وإساءة لمسار المصالحة الذي دشنته بلادنا في إطار مقاربة العدالة الانتقالية التي أعدتها هيئة الانصاف والمصالحة”
كما أعرب المنتدى عن تخوفه من أن يكون هذا الاستقبال عنوانا على تكريس الإفلات من العقاب، وأكد موقفه الثابت الداعي الى التسوية الشاملة والعادلة والمنصفة لملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان من خلال تفعيل توصيات هيئة الانصاف والمصالحة.
واعتبر المنتدى ان هذه التسوية لا تعني بالمطلق التطبيع مع ما تم اقترافه من طرف أجهزة الدولة والجلادين من مسؤوليها من انتهاكات جسيمة، وهو ما يقتضي مساءلة هذه الأجهزة والمسؤولين عن الانتهاكات وترتيب ما يلزم من الإجراءات التي تنسجم مع مبادئ العدالة الانتقالية وتحترم روح المواثيق الدولية لحقوق الانسان.





