أضف النص الخاص بالعنوان هنا

رسالة امتتان وتقدير إلى رجل عرفته تلميذا قبل أن أعرفه صحافيا وفضله على ما أنا عليه الان..

رسالة امتتان وتقدير إلى رجل عرفته تلميذا قبل أن أعرفه صحافيا وفضله على ما أنا عليه الان..

هناك رجال لا يكتفون بمراقبة ما يحدث للمهنة، بل ينخرطون في معاركها بكل ما أوتوا من قوة، من بينهم هذا الرجل، الذي علمني وانا تلميذ في الثانوي كيف أفكر وكيف أبحث وكيف أدافع عن كل ما أؤمن به، ومما أمنت به قيم الوفاء والامتنان وذكر فضل أهل الفضل، ومن بينهم هذا الرجل، أستاذي عبد الكبير أخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية.

هذا الرجل وقف في وجه قانون المجلس الوطني للصحافة، ورفض أن تتحول قضية التنظيم الذاتي إلى محاولة لاختطافه أو تفريغه من مضمونه. لم يكن اعتراضه مجرد موقف عابر، بل معركة امتدت لأكثر من سنة ونصف، ورافقتها نضالات التنسيقية التي بادر إلى تشكيلها دفاعاً عن استقلالية التنظيم وعن كرامة الصحافيات والصحافيين.

رافع، واحتج، وجادل، وطرق كل الأبواب الممكنة. وفي هذه الصورة، كان يرافع أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مؤمناً بأن الدفاع عن المهنة لا يكون بالصمت، ولا بالانتظار، وإنما بالمواجهة حين تستدعي الضرورة ذلك.

 

أعرفه عزّ المعرفة، وأعرف كم ينحت من جسده، ووقته، وجهده، دفاعاً عن الصحافة وعن الصحافيات والصحافيين. لم يكن يبحث عن موقع، ولا عن امتياز، بقدر ما كان يؤمن بأن المهنة تستحق من يدافع عنها حين تصبح على المحك.

قد نختلف مع الرجل في بعض المواقف، وقد نتفق معه في أخرى، لكن لا يمكن إنكار شيء واحد: لقد اختار أن يكون في الصفوف الأمامية حين كان الصمت أسهل.

واليوم، أعتقد أن الوقت قد حان لكي تنال هذه النضالات ما تستحقه من عرفان وتقدير من طرف المهنيات والمهنيين.

فالتنظيم الذاتي ليس مجرد قوانين ومؤسسات؛ إنه أيضاً ذاكرة نضالات، ورجال ونساء دفعوا الثمن دفاعاً عن استقلال المهنة وكرامتها.

كل التحية لرجل اختار أن يدافع عن المهنة حين كان الدفاع عنها مكلفا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

أحدث المقالات

فيديو