تحيي الأوركسترا الفيلارمونية المغربية ومجموعة “هوبا هوبا سبيريت”، يومي 23 و 24 ماي المقبل بالفضاء الثقافي القلب المقدس بالدار البيضاء، حفلا فنيا في إطار جولة تشرف عليها قائدة الأوركسترا دينا بنسعيد.
وأكد المنظمون، خلال ندوة صحفية عقدت يوم أمس الثلاثاء بالدارالبيضاء لتقديم هذا الحدث الفني، أن حوالي 80 موسيقيا من الأوركسترا سيواكبون أعضاء مجموعة هوبا هوبا سبيريت لتقديم تجربة فنية استثنائية لساكنة الدار البيضاء، من خلال مزج موسيقي غير مسبوق يجمع على الخشبة بين عالمين فنيين متميزين .
وستمتزج الإيقاعات الحضرية للمجموعة مع الألوان الغنية والمتنوعة للأوركسترا، مما سيفضي إلى قراءة موسيقية جديدة يتجانس فيها الروك المغربي مع عمق وثراء الموسيقى السيمفونية.
وتم اختيار، وفق المصدر ذاته، نحو عشرة أعمال بارزة من رصيد مجموعة هوبا هوبا سبيريت لهذه التجربة الفنية، من بينها “Bienvenue à Casa” و”Fhamator” و”Sidi Bouzekri” و”El Gouddam” و”Bab Sebta”. وستُعاد صياغة هذه الأعمال، المعروفة بطاقتها العالية وقدرتها على استقطاب جمهور واسع ومتعدد الأجيال، من خلال توزيعات موسيقية أُعدت خصيصا لهذه المناسبة.
وقد خضعت كل قطعة موسيقية لعمل دقيق من خلال إعادة الكتابة، بهدف الحفاظ على روح وهوية الروك لدى المجموعة، مع إضفاء لمسات سيمفونية مستوحاة من أداء أوركسترا يضم نخبة من الموسيقيين.
وفي هذا السياق، أكدت المديرة المنتدبة للأوركسترا، كارولين سونيي، أن “الأوركسترا قررت هذه السنة إعادة ابتكار رموز الموسيقى الكلاسيكية من خلال دعوة مجموعة هوبا هوبا سبيريت”، مشيرة إلى أن جمهور الدار البيضاء سيكتشف عرضا فنيا غير مسبوق.
وأضافت أن هذه المبادرة تندرج ضمن رغبة واضحة في كسر الصور النمطية المرتبطة بالموسيقى الكلاسيكية، موضحة أن “الفكرة تقوم على الجمع بين الجمهور والابتعاد عن الصورة الصارمة التي تُلصق أحيانا بهذا اللون الموسيقي”.
وأبرزت أن الأوركسترا تستقطب سنويا ما بين 40 ألف و 50 ألف متفرج، وهو ما يعكس حضورها القوي ودورها المحوري في المشهد الثقافي الوطني.
وتعد هذه الإبداعات الفنية، التي تقودها دينا بنسعيد، بتقديم تجربة فنية متميزة تجمع بين الجرأة والانغماس العميق في عوالم موسيقية متقاطعة.
وتحرص هذه الفنانة المغربية ذات الصيت العالمي على أن تجعل من كل حفل مناسبة للتقاسم والتفاعل، وهو ما ينسجم مع روح هذا المشروع الفني المبتكر.
ومن خلال هذه الجولة، تواصل الأوركسترا الفيلارمونية المغربية انفتاحها على آفاق جديدة للموسيقى السيمفونية، عبر بناء جسور بين الأنماط الموسيقية والتعاون مع أسماء بارزة في الساحة الفنية الوطنية، تأكيدا لالتزامها بموسيقى حية، منفتحة ومتجددة باستمرار.





