اختتمت اليوم الجمعة بمراكش، أشغال اللقاء التنسيقي الوطني حول “آليات تجويد البحث الجنائي في ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية”، بالدعوة إلى اعتماد إجراءات عملية لتقليص آجال معالجة الشكايات والمحاضر، بشكل يضمن البت في القضايا داخل آجال معقولة، والرفع من نجاعة البحث الجنائي.
وشددت التوصيات الصادرة عن هذا اللقاء، المنظم من قبل رئاسة النيابة العامة بشراكة مع قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي، على أهمية تحسين جودة التعليمات الصادرة في إطار الأبحاث، واستكمال معطيات المشتكين، وإرساء آليات للتتبع الدوري للملفات المتأخرة، إلى جانب تسريع إنجاز الخبرات الفنية والعلمية.
وأوصى المشاركون بتعزيز التنسيق بين رئاسة النيابة العامة والأمن الوطني والدرك الملكي، من خلال عقد اجتماعات منتظمة وإرساء آليات مشتركة لمعالجة الإشكالات العملية وتوحيد مناهج العمل، مع الدعوة إلى تحيين الدليل العملي للأبحاث الجنائية، وتسريع رقمنة تبادل المعطيات، وتنظيم دورات تكوينية مشتركة لمواكبة مستجدات قانون المسطرة الجنائية.
وأكدوا، أيضا، على ضرورة حصر اللجوء إلى الإجراءات المقيدة للحرية في الحالات التي تقتضيها الضرورة، باعتبارها إجراءات استثنائية تخضع للضمانات القانونية واحترام قرينة البراءة، لا سيما بالنسبة للأحداث، داعين إلى توحيد الممارسة بشأن الحراسة النظرية وبرقيات البحث والإيقاف، وتعزيز التنسيق، بما يكفل التطبيق السليم للمقتضيات القانونية الجديدة.
كما أوصوا بتطوير آليات تدبير الأبحاث المالية الموازية عبر تعزيز التكوين واعتماد نماذج موحدة لتتبع الأموال والممتلكات المرتبطة بالجريمة، مع تقوية التعاون مع المؤسسات البنكية والمالية والهيئات المختصة، والحرص على حماية حقوق الغير، وحسن تدبير الأموال المحجوزة، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
وارتباطا بتقنيات البحث الخاصة، دعت التوصيات إلى تكثيف التكوين بشأن هذه التقنيات بما يضمن استعمالها وفق الضوابط القانونية، وتوحيد أساليب تطبيقها وتوثيقها، فضلا عن تعزيز التنسيق مع شركات الاتصالات والجهات التقنية المختصة، واعتماد آليات موحدة لحفظ الأدلة الرقمية وضمان سلامتها إلى حين عرضها على القضاء.





