بعد طول انتظار أصدرت وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة من خلال مؤسسة التعاون الوطني اعلانا يخص انطلاق برنامج دعم تمدرس الاطفال في وضعية إعاقة برسم سنة 2026 وذلك بعد أن أعلنت الوزارة الوصية عن توقيع اتفاقية شراكة مع القطاعات المعنية( وزارة المالية،التعليم الصحة،انابيك،التعاون الوطني….الخ)،لكن المثير في الاعلان الصادر عن مؤسسة التعاون الوطني والانباء الواردة من المديريات الإقليمية والجهوية لهذه المؤسسة هو استمرار حرمان الجمعيات الجديدة من الاستفادة من الدعم المالي التمدرس هذه الفئة من الاطفال المعاقين،حيث أكد الاعلان مرة اخرى وعلى غرار السنة الماضية على حصر الاستفادة على الجمعيات التي سبق لها ان إستفادت سنة 2025 كما ان هناك تعليمات صدرت الى المديريات الإقليمية ـ كما جاء على لسان عدد من مسؤولي الجمعيات ـ من أجل الإبقاء على نفس الاعداد من الاطفال الذين استفادوا السنة الماضية والاحتفاظ بالتالي بنفس المبالغ المطلوبة من أجل الدعم، وذلك تحت ذريعة محدودية الميزانية المخصصة من طرف وزارة المالية لتمويل هذا البرنامج.
وتعود اسباب هذا الارتباك في تدبير هذا البرنامج الى عدم توصل القطاعات المعنية إلى صيغة تتلاءم مع متطلبات الاستهداف الاجتماعي الذي يقوم على تمكين الفئات الهشة من الاستفادة من هذا الدعم الوارد من صندوق التماسك الاجتماعي، وذلك وفقا لمقتضيات القوانين المنظمة للسجل الاجتماعي، الأمر الذي أدى إلى التاخير المتكرر في اطلاق هذا البرنامج واستمرار فترات المرحلة الانتقالية كما ورد في اعلانات التعاون الوطني وبالتالي حرمان عدد كبير من الجمعيات المشرفة على تدبير المراكز المخصصة لرعاية الأطفال في إعاقة.
من جانب آخر تجدر الإشارة إلى الخصاص الكبير الذي تشتكي منه معظم الأقاليم والعمالات بسبب ضعف اعداد المراكز الموجهة لهذه الفئة الهشة من الاطفال ومعاناة المراكز الحالية من مشاكل الاكتظاظ وانعدام وسائل النقل وكذا ضعف التاطير بسبب غياب مؤسسات التكوين في هذا المجال.





