أضف النص الخاص بالعنوان هنا

تنظيم الدورة الثانية للمعرض الوطني للخزف والزليج بفاس من 30 أكتوبر إلى 8 نونبر

تنظيم الدورة الثانية للمعرض الوطني للخزف والزليج بفاس من 30 أكتوبر إلى 8 نونبر

تنظم بمدينة فاس، خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 8 نونبر المقبل، الدورة الثانية للمعرض الوطني للخزف والزليج، بهدف تعزيز فرص تسويق منتجات هذا القطاع الحرفي، والنهوض بصادراته، ومواكبة تحديث وحدات الإنتاج.

وقد قدمت، يوم أمس الخميس، خلال ندوة صحفية نظمتها غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، الخطوط العريضة للتحضيرات الجارية لهذه التظاهرة.

وتنعقد هذه الدورة تحت شعار “من طين الأرض إلى إبداع اليد، الفخار والخزف والزليج تراث مغربي خالد”، بفضاء المنطقة المخصصة للمشجعين (فان زون) بوادي فاس، على مساحة تفوق 4 آلاف متر مربع. ومن المرتقب أن تعرف مشاركة أكثر من 120 عارضا، من بينهم حرفيون وتعاونيات مهنية ومقاولات متخصصة في معدات الصناعة والتسويق.

وينظم هذا المعرض بمبادرة من غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وولاية جهة فاس-مكناس، ومجلس الجهة، وجماعة فاس، ومجلس عمالة فاس، وشركة فاس الجهة للتهيئة، بتعاون مع المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بفاس.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، ناجي الفخاري، أن هذا الملتقى المهني يروم إتاحة فرص مباشرة للأعمال لفائدة وحدات الإنتاج، وتشجيع تبادل الخبرات والتجارب بين المهنيين القادمين من مختلف جهات المملكة.

وأبرز دور المعرض باعتباره فضاء للتشاور بشأن التحديات التي تواجه هذا القطاع، ولاسيما ضمان انتظام التزود بالطين، وتسريع انتقال الورشات إلى استعمال الأفران العاملة بالغاز، بما يتيح التوفيق بين متطلبات الإنتاجية وضرورات المحافظة على البيئة.

من جانبه، استعرض المدير الجهوي للصناعة التقليدية، عبد الرحيم بلخياط، حصيلة النشاط التجاري للقطاع، مسلطا الضوء على التطور الذي سجلته صادرات الفخار والزليج، ومساهمتها المتزايدة في المبادلات التجارية الخارجية لمدينة فاس.

وأوضح أن إجمالي صادرات الصناعة التقليدية الفاسية بلغ سنة 2016 نحو 15 مليون درهم، منها 5 ملايين درهم من الخزف والزليج. وبنهاية السنة الماضية، ارتفعت هذه الصادرات إلى 259 مليون درهم، من بينها 141 مليون درهم حققها هذا الفرع الحرفي.

وبذلك، يستحوذ الخزف والزليج على أكثر من 54 في المائة من عائدات صادرات الصناعة التقليدية بالمدينة، ليشكلا القطاع الفرعي الأول من حيث المساهمة في صادرات الصناعة التقليدية.

وأشار السيد بالخياط إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد السوق الرئيسية المستقبلة لهذه المنتجات، التي باتت تحظى بإقبال متزايد في مشاريع الهندسة المعمارية والديكور المعاصرين. وقد دفع هذا الطلب وحدات الصناعة التقليدية إلى تحديث أساليب الشحن، ولاسيما من خلال تسليم ألواح مركبة مسبقا ومثبتة على شبكات، مرفقة بمخططات تركيب مرقمة تسهل تثبيتها في أوراش البناء بالخارج.

كما استعرض عددا من الأوراش التقنية الرامية إلى دعم هذا الزخم التصديري، وتشمل تهيئة محطة لسحق الطين ومعالجته بهدف توحيد خصائص المادة الأولية، ومراقبة نسبة الرصاص في القطع المخصصة للاستعمال في الطهي ضمانا لاستيفائها شروط السلامة الصحية، وتعزيز علامات المنشأ الجغرافي، فضلا عن تنظيم دورات للتكوين المهني لإعداد جيل جديد من الحرفيين.

وعلى المستوى الجهوي، تضم جهة فاس-مكناس 144 ألف صانع تقليدي مزاول، من بينهم 25 ألفا يشتغلون في حرفتي الخزف والزليج. كما يتوفر هذا القطاع على رصيد موثق يضم أكثر من 1200 رسم وزخرفة هندسية تقليدية.

وتستند هذه الثروة الحرفية إلى التكامل بين الإنتاج التقليدي الحضري بمدينة فاس والمهارات المتوارثة في الوسط القروي بمختلف أقاليم الجهة، ومن بينها صناعة الخزف النسائي بإقليم تاونات، الذي يصنع يدويا بمكونات طبيعية.

ومن خلال هذه الدورة الثانية، يتطلع المنظمون إلى إبراز تنوع مهارات الصناعة التقليدية الوطنية، وتعزيز التبادل بين المهنيين، وترسيخ حضور المنتجات المغربية في الأسواق الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

أحدث المقالات

فيديو