أضف النص الخاص بالعنوان هنا

تحديات الذكاء الاصطناعي محور المؤتمر الأول للبيداغوجية التطبيقية للعلوم الصحية بالرباط

تحديات الذكاء الاصطناعي محور المؤتمر الأول للبيداغوجية التطبيقية للعلوم الصحية بالرباط

افتتح اليوم الاثنين في الرباط المؤتمر الأول حول الطرق البيداغوجية التطبيقية للعلوم الصحية  تحت شعار “العلوم الصحية في عصر الذكاء الاصطناعي: الممارسات والتحديات”.

ويهدف هذا المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة إلى إتاحة منبر للتأمل والنقاش يجمع بين الباحثين والمتخصصين لمناقشة التغيرات الجذرية في تعليم العلوم الصحية في ظل التطورات التكنولوجية، ولا سيما ما يتيحه حاليا الذكاء الاصطناعي من فرص وتحديات.

وفي تصريح إعلامي أبرز المدير العام لمركز محمد السادس للبيداغوجية  التطبيقية في العلوم الصحية، عبد الكريم بهلاوي، المهمة الاستراتيجية للمركز، الذي تأسس قبل نحو عام، والمتمثلة في تطوير المهارات التربوية ضمن منظومة الرعاية الصحية، موضحا أن المركز يهدف إلى تدريب المدرسين والمكونين على أساليب التعلم الحديثة في عصر الذكاء الاصطناعي.

وفي معرض حديثه عن الموضوع الرئيسي للمؤتمر، أكد على أهمية الذكاء الاصطناعي في التكوين والتدريس السريري والعملي، وليس فقط في السياقات النظرية. كما كشف عن طموح مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة لإنشاء كرسي متخصص في الذكاء الاصطناعي لدعم المدرسين والمكونين.

من جانبها، ذكرت عميدة كلية محمد السادس للطب بالرباط، فضيلة الكوهن، أن هذا الحدث يستجيب لحاجة ملحة لتكييف أساليب التعليم مع التحولات السريعة التي أحدثها التقدم التكنولوجي. وأشارت إلى أن هذا المؤتمر يعد الأول من نوعه في المغرب حول بيداغوجية التعلم في عصر الذكاء الاصطناعي.

وأكدت أن المؤتمر يسعى إلى تعزيز التفكير الجماعي حول الدمج الفعال للذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في التكوين والتدريب الطبي، مع ضمان احترام الأخلاقيات والحفاظ على القيم الإنسانية الأساسية للعلوم الصحية، مشيرة إلى أن المؤتمر يشهد مشاركة دولية واسعة، ما يدل على التعاون الفعال في هذا المجال.

وفي هذا السياق، أبرز أحمد موسى، طبيب حديثي الولادة في المركز الاستشفائي الجامعي سانت جوستين ومدير مركز أبحاث التعليم الصحي في جامعة مونتريال، قوة الشراكة المغربية الكندية والتي تتجسد في التعاون الوثيق مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة لتطوير مبادرات تعليمية مشتركة.

وأشار موسى الذي يرأس وفدا من خبراء تعليم العلوم الصحية، إلى أن الذكاء الاصطناعي “حليف أساسي” و”أداة فعالة” لتدعم التعليم والتكوين، مؤكدا على ضرورة وضع إطار عمل واضح لتحسين استخدامه في التعلمات والتكوينات الطبية.

ومن جانبها، أشادت آن ديميستر، رئيسة الجمعية الدولية الفرنكوفونية للتعليم الطبي بالتنظيم الممتاز والمحتوى العلمي الثري لهذا المؤتمر.

ورحبت بالتعاون البناء الذي أثمر عن استحداث أول دبلوم جامعي في التعليم الصحي في المغرب، مؤكدة التزام الجمعية بمواصلة تعاونها مع جامعة محمد السادس والجهات المغربية المعنية.

ويركز برنامج المؤتمر بشكل أساسي على أساليب التعلم النشط والتجريبي، من خلال ورش عمل تفاعلية عديدة تغطي مواضيع متنوعة، منها استخدام الذكاء الاصطناعي في مهن الرعاية الصحية، وأدوات التعلم النشط، والمحاكاة الطبية والتواصل في البيئات السريرية، والتعلم بين التخصصات، وتنمية المهارات النفسية والاجتماعية، وأساليب جديدة للتقييم السريري.

وإلى جانب الجلسات العامة التي يتحدث فيها خبراء مرموقون وورشات العمل التفاعلية التي تركز على التعلم النشط والمحاكاة الطبية والتعلم بين التخصصات، سيختتم هذا المؤتمر بحفل تخرج الدفعة الأولى من برنامج الدبلوم الجامعي في البيداغوجية التطبيقية للعلوم الصحية في المغرب، مما يؤكد التزام مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة بالتحسين المستمر للممارسات التعليمية والبيداغوجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

فيديو