عملت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تنغير، منذ إطلاقها من طرف الملك محمد السادس سنة 2005، على بذل جهود مكثفة من أجل تحسين ظروف عيش النساء بصفة عامة، والنساء بالعالم القروي على وجه الخصوص، وذلك من خلال إطلاق مجموعة من المشاريع والبرامج الاجتماعية الهادفة إلى تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي لهذه الفئة.
ويجسد الفضاء متعدد الوظائف للمرأة بتنغير هذا التوجه، باعتباره فضاء للقرب مخصصا لفائدة النساء في وضعية صعبة، يعمل على توفير خدمات اجتماعية وقانونية لهن. كما يشكل آلية للتأهيل تروم التمكين الاقتصادي للمرأة وتمكينها من اكتساب المعارف المرتبطة بالحقوق والمساواة بين الجنسين.
ويوفر هذا الفضاء، الذي تم تدشينه على مساحة 500 متر مربع، مجموعة متكاملة من الخدمات الاجتماعية، تشمل بالأساس الاستقبال والاستماع وتوجيه النساء ضحايا العنف نحو المتدخلين المختصين، إلى جانب تقديم الإرشاد القانوني وخدمات المواكبة الصحية والنفسية والاجتماعية، فضلا عن توفير الإيواء المؤقت للحالات التي تستدعي ذلك.
كما يضطلع الفضاء بأدوار تأهيلية وتحسيسية، من خلال تنظيم برامج للتكوين المهني والتأطير الاجتماعي لفائدة النساء، والمساهمة في نشر الوعي بالحقوق والمساطر القانونية وقضايا المساواة ومقاربة النوع الاجتماعي، فضلا عن تطوير شراكات مؤسساتية وتنظيم حملات للتحسيس والتوعية.
وأوضحت ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تنغير، سلمى الساهل، أن الفضاء متعدد الوظائف للمرأة بتنغير يندرج ضمن سلسلة من المشاريع التي تولي عناية خاصة للمرأة باعتبارها في صلب الأولويات التنموية.
وأوضحت أن هذا الفضاء، الذي يوفر مركزا للاستماع والمواكبة الاجتماعية، إلى جانب فضاء لورشات التكوين في عدد من المجالات الحرفية، تستفيد منه حاليا 38 امرأة، بهدف تمكينهن من اكتساب مهارات عملية تعزز استقلاليتهن الاقتصادية والاجتماعية.
من جهتهن، عبرت عدد من المستفيدات من خدمات هذا الفضاء عن اعتزازهن بهذه المبادرة التي مكنتهن من الاستفادة من مواكبة اجتماعية وبرامج للتكوين والتأهيل، مؤكدات أن هذه الخدمات ساعدتهن على اكتساب مهارات جديدة وتعزيز ثقتهن في النفس وفتح آفاق أفضل للاندماج الاجتماعي والاقتصادي.
ويأتي إحداث هذا الفضاء في إطار الجهود التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تنغير لتعزيز التنمية الاجتماعية ودعم الفئات في وضعية هشاشة، حيث ينضاف إلى أزيد من 150 مشروعا ونشاطا أطلقتها المبادرة بالإقليم خلال مرحلتها الثالثة، في مجالات اجتماعية وتنموية متعددة.





