في إطار الإحتفالات بعيد العرش المجيد، أسدل الستار، أول أمس السبت، على منافسات دوري كرة القدم الشاطئية، الذي احتضنه شاطئ المركز بمدينة المحمدية، في إطار برنامج التنشيط الرياضي والسوسيو-الثقافي والبيئي، وذلك بإجراء مباراتي النهائي في فئتي الكتاكيت والبراعم وسط أجواء رياضية وحماسية مميزة.
ففي فئة الكتاكيت، توج فريق أكاديمية الرعد باللقب، عقب فوزه في المباراة النهائية على فريق اتحاد بني يخلف بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في لقاء اتسم بالندية والتنافس الشريف، حيث قدم اللاعبون الصغار أداء تقنيا متميزا عكس حجم العمل الذي تقوم به الأندية والجمعيات الرياضية في مجال التكوين والتأطير.

أما في فئة البراعم، فقد تمكن فريق أشبال الفتح من انتزاع لقب البطولة بعد انتصاره في المباراة النهائية على فريق المواهب بهدف دون رد، في مباراة عرفت تنافسا قويا وإصرارا كبيرا من لاعبي الفريقين على الظفر بالكأس، قبل أن تحسمها جزئيات بسيطة لفائدة أشبال الفتح.
وعاشت مدرجات الشاطئ ومحيطه أجواء احتفالية استثنائية، حيث تابع العشرات من المصطافين وزوار شاطئ المركز أطوار المباراتين، وتفاعلوا بحماس مع مختلف اللقطات الجميلة والفرص السانحة للتسجيل، مطلقين عبارات التشجيع والتصفيق التي أضفت على المنافسات نكهة خاصة، وحولت الشاطئ إلى فضاء رياضي نابض بالحياة.

كما سجل حضور لافت لآباء وأمهات وأفراد عائلات اللاعبين، الذين حرصوا على مؤازرة أبنائهم منذ صافرة البداية وحتى حفل التتويج، حيث علت الهتافات والزغاريد مع كل هدف أو لقطة متميزة، في مشهد عائلي جسد روح التشجيع الإيجابي والدعم النفسي للأطفال، وأسهم في خلق أجواء من الفرح والاعتزاز بين المشاركين.
ولم تقتصر التظاهرة على الجانب التنافسي فقط، بل شكلت مناسبة لترسيخ قيم الروح الرياضية والاحترام والتعاون بين مختلف الفرق، حيث تبادل اللاعبون التحية والعناق عقب نهاية المباريات، في صورة تعكس الرسالة التربوية التي تحملها الرياضة، خاصة بالنسبة للفئات الصغرى.
واختتمت فعاليات الدوري بحفل لتوزيع الكؤوس والميداليات والشهادات التقديرية على الفرق المتوجة والمشاركين، وسط فرحة عارمة للأطفال وأسرهم، الذين عبروا عن سعادتهم بنجاح هذه المبادرة الرياضية، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة التي تتيح للأطفال فرصة ممارسة الرياضة في فضاء مفتوح، وتنشيط شاطئ المدينة خلال الموسم الصيفي، وتعزيز قيم المواطنة والمحافظة على البيئة.
تجدر الإشارة، إلى أن برنامج التنشيط الرياضي والسوسيو-الثقافي والبيئي، الذي تشرف عليه للمرة الثانية، جمعية الاتحاد العام للجمعيات الرياضية لكرة القدم بالمغرب، ينظم بالتعاون مع عمالة المحمدية، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمديرية الإقليمية للشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.





