قرر المجلس الوطني للحركة الشعبية، اليوم السبت بالرباط، تفويض الأمين العام للحزب، محمد أوزين، مواصلة المشاورات السياسية واتخاذ القرار الملائم بخصوص مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.
وذكر البيان الختامي لأشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني، أن هذا القرار “يراعي، في المقام الأول، المصلحة العليا للوطن وخدمة المواطنين، ويستحضر مسؤولية الحزب وثوابته ومبادئه والتزاماته السياسية”.
وأضاف أن “أي تموقع سياسي للحزب ينبغي أن يؤهل الحركة الشعبية لممارسة دور مؤثر وفاعل في المؤسسات، بما يمكنها من الدفاع عن قضايا المواطنين، والإسهام في بلورة السياسات العمومية، وترجمة مضامين التعاقد الحركي الذي التزم به الحزب مع الشعب المغربي إلى مواقف ومبادرات وبرامج ملموسة”.
كما سجل أن الحزب حافظ، على الرغم من التراجع المسجل في عدد من معاقله الانتخابية التقليدية، على مكانته ضمن المشهد الانتخابي الوطني، بما يعكس استمرار حضوره السياسي وتجذره المؤسساتي.
وفي هذا الصدد، قال رئيس المجلس الوطني للحزب، عادل السباعي، في تصريح للصحافة عقب انتهاء أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني، إن هذه الدورة خصصت لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر وتدبير المرحلة السياسية التي تعقب تعيين رئيسة الحكومة الجديدة، مشيرا إلى أن النقاش المستفيض بين أعضاء المجلس توج بقرار تفويض الأمين العام للحزب تدبير المشاورات والمفاوضات السياسية المرتبطة بهذه المرحلة الدقيقة.
من جانبه، أوضح السيد أوزين، في تصريح مماثل، أن قرار التفويض يأتي تتويجا لنقاش “صادق ومسؤول وبناء” داخل برلمان الحزب، استحضر فيه الثقل الانتخابي والوزن السياسي للحركة الشعبية، مبرزا أن هذه الدورة كانت “استثنائية بجميع المقاييس” من حيث الحضور والتعبئة وطبيعة المواقف المعبر عنها لتوجيه بوصلة الحزب في المرحلة المقبلة.
وسجل أن إمكانية انضمام الحزب للائتلاف الحكومي المقبل مرتبطة بمحددين أساسيين، يتمثل الأول في ضرورة إدماج “حد أدنى” من الالتزامات الانتخابية للحزب ضمن البرنامج الحكومي احتراما للتعاقد الذي تم مع المواطنين، بينما يتجلى المحدد الثاني في مراعاة الوزن السياسي والتاريخي للحزب وتجربته في الممارسة السياسية، سواء من موقع الأغلبية أو المعارضة.
وخصصت الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، المنعقدة بصفة حضورية وعبر تقنية التواصل عن بعد، للتداول في نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر الماضي، واستقراء دلالاتها السياسية والانتخابية، فضلا عن الوقوف على مختلف المعطيات المرتبطة بالمرحلة السياسية المقبلة.





