سلطت الجمعية المغربية لمرض «سبينا بيفيدا» والإعاقات المرتبطة به (ASBM) الضوء على مرض الصلب المشقوق، من خلال تنظيم أيام للأبواب المفتوحة بمستشفى الأم والطفل عبد الرحيم الهاروشي بالدار البيضاء، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 22 أكتوبر الجاري، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لهذا المرض، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأسبابه ومضاعفاته وسبل الوقاية منه.
وتندرج هذه المبادرة في سياق سعي الجمعية إلى التعريف بهذا المرض الخلقي، الذي قد يتسبب في إعاقات جسدية وصحية خطيرة، في ظل استمرار محدودية الوعي بطبيعته وتداعياته لدى شريحة من المواطنين، الأمر الذي يستدعي تكثيف جهود التحسيس والتوعية، وإشراك مختلف المتدخلين في القطاع الصحي والاجتماعي.
وشكلت الأبواب المفتوحة مناسبة لتبادل المعارف والخبرات بين الأطباء والأخصائيين والمهنيين الصحيين، ومناقشة سبل تحسين التكفل بالأطفال المصابين، إلى جانب التطرق إلى الإجراءات الطبية والوقائية التي يمكن أن تحد من المضاعفات المرتبطة بالمرض، خاصة خلال المراحل الأولى من حياة الطفل.
وتناولت النقاشات أهمية العناية بالمنطقة المصابة على مستوى الظهر منذ الولادة، والوقاية من التقرحات الجلدية، إلى جانب تدبير اضطرابات المثانة والأمعاء التي قد تصاحب بعض الحالات، بما يساهم في تحسين جودة حياة الأطفال المصابين والتخفيف من الأعباء الصحية والاجتماعية التي تتحملها أسرهم.
كما ركزت المبادرة على أهمية الوقاية الأولية، لاسيما تناول حمض الفوليك قبل الحمل، باعتباره من التدابير المعروفة طبيا للمساعدة في الحد من خطر عيوب الأنبوب العصبي، التي يندرج ضمنها الصلب المشقوق.
وتسعى الجمعية، من خلال هذه الأنشطة، إلى لفت انتباه السلطات المختصة والفاعلين في المجالين الصحي والاجتماعي إلى التحديات التي تواجه المصابين وأسرهم، والدعوة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تحسين خدمات التشخيص والعلاج والمواكبة والإدماج.
وتأسست الجمعية المغربية لمرض «سبينا بيفيدا» والإعاقات المرتبطة به في شتنبر 2012، بمبادرة تجمع بين أولياء أمور الأطفال المصابين وأطباء متخصصين، وتعتمد في عملها على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في التوعية والوقاية والإدماج.
وتضم الجمعية عددا من الأسماء الطبية المتخصصة التي ساهمت في تأسيسها، من بينها البروفيسور أبو معروف، رئيس الهيئة العليا للصحة، والبروفيسور عشوري، المتخصص في جراحة المخ والأعصاب، والبروفيسور السباعي، المتخصص في جراحة الأطفال، والبروفيسور الوزاني، المتخصص في طب الأطفال.
ومن المرتقب أن تتواصل جهود الجمعية بتنظيم مؤتمر دولي يوم 28 نونبر 2026، بهدف مواصلة النقاش حول المرض وتحديات التكفل بالمصابين به، وتعزيز تبادل الخبرات بين المختصين والفاعلين المعنيين، بما يخدم صحة الأطفال ويحسن ظروف عيشهم وإدماجهم داخل المجتمع.





