أطلق مركز التوثيق والأنشطة الثقافية، التابع للمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة الدار البيضاء-سطات، اليوم السبت بالمركب الإداري والثقافي للأحباس بالدار البيضاء، برنامجا للتأطير الديني والثقافي لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج.
ويهدف هذا البرنامج، المنظم على مدى يومين، في إطار خطة عمل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى تعزيز ارتباط مغاربة العالم بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة، والحفاظ على هويتهم الحضارية والثقافية، وتقوية صلتهم بوطنهم الأم.
وشهد اليوم الأول من البرنامج تنظيم محاضرة بعنوان “الهوية الدينية لمغاربة العالم: الثوابت المغربية ودورها في ترسيخ الوسطية والاعتدال”، ألقاها محمد نافع، الأستاذ بجامعة بواسي بفرنسا.
وتناولت المحاضرة دور الثوابت الدينية للمملكة في الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية للمغاربة المقيمين بالخارج، وإسهامها في نشر قيم الاعتدال والتسامح والوسطية داخل بلدان الإقامة.
وأوضحت مديرة مركز التوثيق والأنشطة الثقافية، صفية مرزاق، أن هذه التظاهرة الدينية والثقافية تندرج في إطار تنفيذ برنامج وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الخاص بالتأطير الديني لمغاربة العالم.
وأضافت أن هذا البرنامج يهدف إلى ترسيخ تشبث أفراد الجالية المغربية بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
من جانبه، أكد محمد نافع أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتبادل الآراء بين المغاربة المقيمين بالخارج ونظرائهم المقيمين بالمغرب حول الهوية المغربية وأبعادها الثقافية واللغوية والروحية والدينية.
كما أبرز الدور الذي اضطلع به الجيل الأول من المهاجرين المغاربة في الحفاظ على الهوية الوطنية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة ، مشيرا إلى أنه لا يزال يشكل حلقة وصل بين المغرب والأجيال الجديدة التي ولدت أو نشأت في الخارج.
وشدد الأستاذ المحاضر أيضا على أهمية النسيج الجمعوي في مواكبة الجيلين الرابع والخامس من مغاربة العالم، والمحافظة على ارتباطهم بوطنهم الأصلي.
وفي هذا السياق، دعا أبناء وأسر الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى الحفاظ على حب الوطن، والتشبث بالمغرب وبمرتكزات هويتهم، مع الانفتاح في الوقت ذاته على المجتمعات التي يقيمون فيها.
واعتبر أن الهوية المغربية تقوم، في جانب منها، على إسلام وسطي معتدل ومنفتح ومتسامح، بما يشكل مصدر غنى لكل من مغاربة العالم ومجتمعات الاستقبال.
ويتضمن البرنامج أيضا معرضا للصور الفوتوغرافية واللوحات التشكيلية، يضم أعمالا لفنانتين تشكيليتين مغربيتين مقيمتين بالخارج، إلى جانب توزيع نسخ من المصحف الشريف بعدة لغات، ومنشورات تعريفية بمركز التوثيق والأنشطة الثقافية.
أما اليوم الثاني، فسيخصص لتنظيم ورشة لتعلم الخط المغربي والتعريف بالفنون التشكيلية والحروف، تؤطرها الفنانة التشكيلية والخطاطة أمينة شيشي، إضافة إلى ورشة خاصة بتلاوة القرآن الكريم.
وتندرج هذه الأنشطة، المنظمة يومي 1 و2 غشت، ضمن فعاليات الأبواب المفتوحة التي ينظمها مركز التوثيق والأنشطة الثقافية خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 12 غشت الجاري.





