تنطلق صباح اليوم الخميس وإلى غاية يوم غد الجمعة أشغال الندوة دولية حول البيئة والتغيرات المناخية، وهي تنظم كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق الدار البيضاء وشعبة القانون العام ومختبر القانون العام والعلوم السياسية وفريق البحث حقوق الانسان الحياة السياسية والدراسات الدولية، وذلك في إطار الاسبوع الجامعي للبيئة.
وتعكس الورقة التقديمية للندوة الدولية والعلمية أهمية الموضوع من خلال القول أنه “أضحت القضايا المرتبطة بالبيئة والتغيرات المناخية خلال العقود الثلاثة الأخيرة من أبرز القضايا التي لقيت اهتماما دوليا متزايدا بشكل مضطرد، وذلك لبروز إشكالات تمس بالحياة البشرية بشكل مباشر وكذا توازن النظم الإيكولوجية التي يتأسس عليها الأمن الغذائي والمائي، والصحي، والاقتصادي. فلم يعد اضطراب المناخ وتغيره بشكل غير متوقع مجرد موضوع بحوث علمية ودراسات أكاديمية، بل انتقل بشكل مباشر الى الواقع اليومي الذي تعيشه شعوب الكرة الأرضية وتلامسه من خلال موجات الحرارة المترفعة بشكل كبير، وحرائق غابات وتهور التربة وندرة المياه وتراجع التنوع البيولوجي، أو من خلال التساقطات المطرية الكثيرة المؤدية الى فيضانات مفاجئة وقد تكون أحيانا مدمرة، تسبب خسائر بشرية ومادية كبيرة. لذا فإن التصدي لانعكاسات التغيرات المناخية وتهور أحوال البيئة، أصبح أبرز تحدي تعيشه البشرية في العصر الحالي، كما أصبحت رهانات المستقبل متصلة اتصالا وثيقا بمدى قدرة حكومات دول العالم وشعوبها على التكيف معها والحد من أسبابها”.
وتؤكد الورقة التقديمية على ” أن التغير المناخي نتيجة الفعل البشري ارتبط بشكل مباشر بارتفاع نسبة الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي ولاسيما ثاني أكسيد الكربون المنبعث بكميات كبيرة بفعل الأنشطة البشرية كحرق الفحم والنفط والغاز لإنتاج الطاقة النقل الصناعة الثقيلة، إزالة الغابات، وبعض الممارسات الفلاحية. ومع ارتفاع وثيرة النمو الصناعي ازدادت هذه الانبعاثات، خصوصا وأن هذا النمو اعتمد بالأساس على الطاقة الأحفورية”.





