افتتحت، مساء أمس الثلاثاء بتطوان، فعاليات الدورة السادسة والعشرين لعيد الكتاب، بحضور ثلة من المسؤولين والمثقفين والكتاب والشعراء والادباء والناشرين.
وتعرف هذه التظاهرة الثقافية، المنظمة بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – بتعاون مع عمالة إقليم تطوان وبدعم من مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والمجلس الإقليمي وجماعة تطوان، مشاركة 53 عارضا يمثلون دور نشر وطنية وجهوية ومكتبات، ومشاركة متميزة من إسبانيا ، بما يعزز البعد الدولي والمتوسطي لهذه الفعالية الثقافية العريقة بتطوان.
وتندرج هذه التظاهرة، التي افتتحت بحضور فعاليات ثقافية وجمعوية، في سياق دينامية متنامية تعرفها المدينة، حيث يشكل “عيد الكتاب” محطة بارزة ضمن المشهد الثقافي المحلي، وموعدًا سنويا متجددا للاحتفاء بالكتاب وبالقراءة، بما يعزز الحوار الثقافي بين ضفتي مضيق جبل طارق، انسجاما مع اختيار تطوان كعاصمة للثقافة المتوسطية لعام 2026.
إلى جانب شعار الدورة “في رحاب المتوسط”، تحمل هذه الدورة اسم الإعلامية الراحلة خديجة حلحول، في التفاتة تكريمية لمسارها المهني وإسهاماتها في الحقلين الإعلامي والثقافي، واعترافا بما قدمته من جهود نوعية في خدمة الثقافة والإعلام وترسيخ قيم الوفاء للكفاءات المحلية.
وأبرز المدير الاقليمي للثقافة بتطوان، العربي المصباحي أن هذه التظاهرة الثقافية المتميزة، تكرس دور تطوان كعاصمة متوسطية للثقافة والحوار، وهو الحدث الذي تحتفي به هذه المدينة، رسميا، إلى جانب مدينة “ماتيرا” الإيطالية.
وأضاف المصباحي أن هذه الدورة تتميز بانفتاح كبير على حوض البحر الأبيض المتوسط من خلال العديد من الفعاليات الثقافية والندوات واللقاءات والاستضافات، وأيضا من خلال مشاركة دار نشر قادمة من إسبانيا، مبرزا أن البرنامج يعرف مشاركة أكثر من 120 مفكرا ومبدعا وأديبا وكاتبا في مختلف الأنشطة.
وذكر المسؤول أن برنامج هذه التظاهرة الثقافية، التي ستمتد إلى غاية 7 أبريل المقبل، يتضمن مجموعة من الموائد المستديرة والجلسات الأدبية والورشات التشكيلية وتوقيعات الإصدارات الجديدة والأمسيات الشعرية والندوات العلمية واللقاءات المفتوحة.
من جانبه، اعتبر مدير إذاعة تطوان الجهوية، عبد الإله الحليمي، أن إطلاق اسم خديجة حلحول على هذه الدورة، اختيار موفق، بالنظر إلى كون المحتفى بها تعد قيدومة الاعلاميات بالمغرب، حيث أنها أول امرأة صدح صوتها عبر أثير محطة راديو تطوان سنة 1946.
وأضاف أن الإعلامية خديجة حلحول، التي وافتها المنية أواخر دجنبر الماضي عن عمر 106 سنة، تعتبر من الرعيل الأول للفتيات التطوانيات المتعلمات، اللائي التحقن بالمدرسة الابتدائية للبنات سنة 1937، كما أنها تعتبر أول معلمة مغربية جرى تعيينها بمدينة تطوان، قبل التحاقها بالمجال الإعلامي.
وعلى امتداد أيام عيد الكتاب، تزدان ساحة العمالة بالحي الإداري بتطوان بفضاء للعرض، أعد لاستقبال أروقة الناشرين والكتبيين لعرض جديد الإصدارات.
ويراهن المنظمون على أن تشكل هذه الدورة محطة ثقافية بارزة تسهم في ترسيخ عادة القراءة، وتعزز مكانة تطوان كقطب للإشعاع الثقافي على الصعيدين الجهوي والوطني، وتكرس حضورها ضمن الخريطة الثقافية الوطنية والدولية.





