صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة وجدة-أنجاد، خلال اجتماعها الأول الذي عقدته يوم أمس الاثنين، برسم سنة 2026، على 135 مشروعا تنمويا بكلفة مالية إجمالية تقدر بـ 36 مليون درهم.
وتتوزع هذه المشاريع، التي تم انتقاؤها بناء على سلسلة من الاجتماعات والتشخيصات التشاركية، وبتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يصل إلى 80 في المائة، على البرامج الأربعة للمرحلة الثالثة من هذا الورش الملكي الكبير.
وهكذا، تم بخصوص البرنامج الأول المتعلق بـ “تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية”، المصادقة على خمسة مشاريع بكلفة إجمالية تبلغ 9,5 مليون درهم، ممولة بالكامل من طرف المبادرة.
أما البرنامج الثاني، المخصص لـ “مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، فيشمل 27 مشروعا سيتم إنجازها بدعم مالي من المبادرة يناهز 8 ملايين درهم.
وفي ما يتعلق بالبرنامج الثالث الخاص بـ “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، فقد تمت المصادقة على أكثر من 83 مشروعا باستثمار إجمالي يبلغ نحو 11,6 مليون درهم. وتروم هذه المشاريع دعم ريادة الأعمال والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز الاقتصاد المحلي وتحقيق إدماج اقتصادي مستدام.
وبالنسبة للبرنامج الرابع المتعلق بـ “الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة”، فقد حظي بـ 20 مشروعا بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قدره 6,9 مليون درهم.
وفي كلمة له خلال هذا الاجتماع، الذي خصص أيضا لتدارس وضعية تنفيذ المشاريع المبرمجة برسم سنة 2025، أكد الكاتب العام لولاية جهة الشرق، أحمد شعبان، أن هذا الاجتماع الأول للجنة الإقليمية لسنة 2026 يشكل فرصة سانحة لمواصلة التفكير والاشتغال طبقا لتوجهات المرحلة الثالثة للمبادرة، وضمان تنزيلها الأمثل على مستوى تراب العمالة.
وأبرز شعبان دور اللجان المحلية للتنمية البشرية بالعمالة كآلية أساسية لتجسيد مبدأ القرب، مشيرا إلى أن الاجتماعات التي عقدتها هذه السنة شكلت محطة أساسية في ترسيخ الحكامة التشاركية من خلال تنسيق الجهود المحلية وتحديد الأولويات التنموية، مما يضمن تحقيق الأثر الإيجابي على الفئات المستهدفة.
وأضاف أن هذه التشخيصات التشاركية، المدعومة بالزيارات الميدانية، أسفرت عن اقتراح هذه المشاريع الـ 135 التي تستجيب لانتظارات الفئات المستهدفة وتعزز الالتقائية بين مختلف المتدخلين.
وبالمناسبة، استعرض الكاتب العام حصيلة مشاريع السنة المنصرمة، مشيرا بشكل خاص إلى البرنامج الثالث الذي عرف تمويل 116 مشروعا لفائدة الشباب بكلفة مالية إجمالية ناهزت 13 مليون درهم، مما مكنت من خلق أزيد من 425 منصب شغل.
وخلص شعبان إلى أنه بخصوص البرامج الثلاثة الأخرى، فقد تمت برمجة 53 مشروعا خلال السنة الماضية بتكلفة إجمالية بلغت 35,3 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 19,3 مليون





