أضف النص الخاص بالعنوان هنا

حزب الوسط الاجتماعي يجدد الثقة في لحسن مديح ويؤكد رهانه على الاستمرارية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة

حزب الوسط الاجتماعي يجدد الثقة في لحسن مديح ويؤكد رهانه على الاستمرارية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة

شهدت أشغال المؤتمر العادي السابع لحزب الوسط الاجتماعي، المنعقد أمس السبت 28 مارس بالدار البيضاء، تجديد الثقة بالإجماع في الأستاذ لحسن مديح أميناً عاماً للحزب لولاية جديدة، في محطة تنظيمية اعتُبرت مناسبة لتأكيد خيار الاستمرارية وتعزيز استقرار الهياكل الحزبية.
وفي تصريح للصحافة الوطنية على هامش اختتام أشغال المؤتمر، شدد مديح على أن استقرار المؤسسة الحزبية يمثل ركيزة أساسية لنجاعة الأداء السياسي والتنظيمي، مبرزاً أن أي عملية لتجديد الهياكل لا تتعارض مع الاستقرار الداخلي بل تُعد امتداداً له وتعزيزاً لوظيفته.

 

وأوضح الأمين العام أن المؤتمرات وممثلي الحزب اختاروا، بالإجماع، تجديد الثقة في القيادة والهياكل التنظيمية، بما يضمن استمرارية العمل الحزبي وتعزيز حضوره في المشهد السياسي الوطني، خاصة في سياق وطني يتسم بالاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء التشريعية أو الجماعية.
وأضاف أن غياب أي ترشيحات منافسة لقيادة الحزب يعكس، بحسب تعبيره، مستوى من الانسجام والتوافق الداخلي الذي يميز المرحلة الحالية داخل التنظيم.
وفي ما يتعلق بأولويات المرحلة المقبلة، كشف مديح أن الحزب يضع ضمن أجندته إعداد برنامجين انتخابيين متكاملين، أحدهما خاص بالاستحقاقات التشريعية، والثاني بالانتخابات الجماعية، مع التركيز على اختيار مرشحين تتوفر فيهم الكفاءة والنزاهة والقدرة على التفاعل مع انتظارات المواطنين، بما يعزز موقع الحزب داخل الساحة السياسية.
وخلال المؤتمر، صادق المؤتمرات والمؤتمرون بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، إلى جانب تعديل عدد من مقتضيات القانون الأساسي، في خطوة تروم تحديث الإطار التنظيمي وتكييفه مع المتغيرات السياسية.
وكان لحسن مديح قد افتتح أشغال المؤتمر بكلمة سياسية شاملة، استعرض فيها حصيلة أربع سنوات من العمل الحزبي، مبرزاً أن التحضير لهذا الموعد التنظيمي جاء ثمرة سلسلة من اللقاءات القطاعية شملت مجالات متعددة، من بينها التعليم والصحة والفلاحة والعدل والإعلام، بهدف تقييم أداء السياسات العمومية.
وسجل المتحدث أن المؤتمر ينعقد في سياق وطني ودولي استثنائي، طبعه أثر جائحة كورونا، وزلزال الحوز، والجفاف، إضافة إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، معتبراً أن هذه الظرفية الدقيقة فرضت على الحزب نهج مقاربة متوازنة في التعاطي مع الحكومة، من خلال إفساح المجال أمامها لتنفيذ التزاماتها الانتخابية.
غير أن الأمين العام لم يُخفِ، في المقابل، انتقاده لعدد من اختلالات الأداء الحكومي، مبرزاً وجود تفاوت بين الوعود والنتائج المحققة على أرض الواقع، رغم ما وصفه بالنجاحات الوطنية التي تُحسب لتوجهات الدولة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة في تدبير أزمات كبرى مثل جائحة كورونا وزلزال الحوز والفيضانات الأخيرة.
وتوقف مديح عند عدد من القطاعات التي اعتبرها تعاني من اختلالات بنيوية، خصوصاً الصحة التي وصفها بكونها تواجه خصاصاً في الموارد البشرية والتجهيزات وتعثرات في ورش التغطية الصحية، إضافة إلى التعليم الذي لا يزال، حسب قوله، يعاني من بطء الإصلاحات، إلى جانب إشكالات في قطاعات العدل والإعلام والفلاحة والسكن، مقدماً في الآن ذاته جملة من المقترحات الإصلاحية.
كما خصص الأمين العام حيزاً من مداخلته لعرض مواقف الحزب من قضايا كبرى، من بينها مدونة الأسرة والقوانين الانتخابية والإعلام، إضافة إلى ملف الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية.
وفي هذا السياق، اعتبر مديح أن مقترح الحكم الذاتي يمثل حلاً واقعياً للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، داعياً إلى ضرورة إدماجه في إطار دستوري واضح، عبر مراجعة بعض المقتضيات المرتبطة بنظام الجماعات الترابية، بما يضمن تثبيت هذا الخيار في إطار السيادة الوطنية ووحدة التراب المغربي.
من جهتها، أكدت خديجة أيت زيدان، نائبة رئيسة منظمة المرأة الوسطية وعضوة المكتب السياسي للحزب، أن المرأة داخل حزب الوسط الاجتماعي تشكل ركيزة أساسية في العمل السياسي والتنظيمي، باعتبارها شريكاً فاعلاً إلى جانب الرجل في الدفاع عن القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية.
وشددت المتحدثة على أن المرأة المغربية راكمت مكتسبات مهمة في مسارها النضالي، غير أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز حضورها في مراكز القرار، وتوسيع مشاركتها في تدبير الشأن العام على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.
ودعت أيت زيدان النساء المغربيات إلى الانخراط الفعلي في العمل السياسي والحزبي، عبر الترشح والمشاركة المكثفة في الاستحقاقات الانتخابية، معتبرة أن تعزيز المشاركة السياسية يشكل مدخلاً أساسياً لترسيخ الديمقراطية وتحسين الحكامة.
كما أكدت على أهمية تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً، وتوفير شروط تكافؤ الفرص بما يضمن تمثيلية أوسع داخل المؤسسات المنتخبة، ويساهم في إنتاج سياسات عمومية أكثر عدلاً وفعالية.
وختمت بالتأكيد على استمرار جهود منظمة المرأة الوسطية في التأطير والتعبئة، بهدف دعم انخراط النساء في الحياة السياسية، وترسيخ حضورهن كشريك أساسي في مسار البناء الديمقراطي والتنمية الشاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

أحدث المقالات

فيديو