أضف النص الخاص بالعنوان هنا

ندوة بالرباط تسلط الضوء على مكتسبات وتحديات ولوج النساء إلى العدالة

ندوة بالرباط تسلط الضوء على مكتسبات وتحديات ولوج النساء إلى العدالة

سلط مشاركون في ندوة موضوعاتية نظمتها وزارة العدل، اليوم الثلاثاء بالرباط، بشراكة مع مجلس أوروبا، الضوء على المكتسبات والتحديات التي تواجه ولوج النساء إلى العدالة بالمغرب، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة.

وأبرز المتدخلون، خلال هذه الندوة المنظمة في إطار البرنامج المشترك “MA-JUST”، حول “ولوج النساء إلى العدالة: المكتسبات، التحديات والأفاق”، أهمية تعزيز الأطر القانونية والمؤسساتية وضمان ولوج فعلي للنساء إلى العدالة، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة من أجل تحقيق المساواة في الحقوق وضمان عدالة منصفة للجميع.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن إنصاف المرأة يقتضي بالضرورة تمكينها من حقوقها كاملة، وتعزيز مكانتها داخل المجتمع.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن الإرادة الملكية السامية تشكل عاملا أساسيا في الدفع نحو تعزيز حقوق المرأة وتحقيق المزيد من المساواة.

وأضاف أن ورش مراجعة مدونة الأسرة “بلغ مرحلة متقدمة”، مؤكدا أن المشروع يتضمن “جزءا مهما من مطالب النساء”.

من جهته، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، أن تنظيم هذه الندوة يعكس التوجه الراسخ للمملكة المغربية نحو تعزيز مكانة المرأة المغربية، والسعي بها نحو المناصفة كخيار دستوري.

وأوضح بلاوي أن تعزيز ولوج النساء إلى العدالة يعد أحد المرتكزات الأساسية لترسيخ دولة الحق والقانون وضمان حماية الحقوق والحريات، لافتا إلى أن رئاسة النيابة العامة تضطلع بدور مهم في هذا المجال، من خلال الإشراف على تنفيذ السياسة الجنائية وحماية الضحايا، لاسيما عبر خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف.

وأضاف، في السياق ذاته، أن رئاسة النيابة العامة تعمل على تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال حماية النساء ضحايا العنف، ودعم آليات التبليغ عن العنف وتيسير الولوج إلى العدالة، مؤكدا أنه رغم المكتسبات المحققة، “يظل هذا الورش مفتوحا على عدد من التحديات التي تستدعي مواصلة الجهود لترسيخ ثقافة احترام حقوق المرأة داخل المجتمع”.

أما الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، منير المنتصر بالله، فتوقف عند انخراط المجلس في ترسيخ مقاربة تجعل من العدالة فضاء للحماية والإنصاف، “لا مجرد آلية للفصل في النزاعات”.

وبعدما تطرق إلى تحديات ولوج النساء إلى العدالة، لاسيما الكلفة، والخوف من الوصم، وصعوبة الإثبات، وبطء المساطر، وغياب المعلومة القانونية الواضحة، أبرز منير المنتصر بالله أن الأفق الذي ينبغي التوجه نحوه هو “بناء عدالة تجعل المرأة لا تشعر بأنها تعبر مسافة المطالبة بحقها وحيدة”.

من جانبه، أشاد نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، دانيل دوتو، بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال حقوق النساء، داعيا إلى تضافر جهود المجتمع المدني والفاعلين المؤسساتيين لضمان وصول النساء إلى العدالة.

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن برنامج “MAJUST” الممول من الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا يعتبر أداة تقنية تعكس إرادة حقيقية للتغيير، مبينا أن هذا البرنامج يمكن الفاعلين في القطاع القضائي من فهم مقاربة النوع الاجتماعي وتعزيز حساسية وإنصاف ممارساتهم.

بدوره، نوه رئيس مكتب مجلس أوروبا بالرباط، خافيير غوميز بريتو، بدينامية الإصلاحات القانونية والمؤسساتية التي يباشرها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، منوها بالمكتسبات التي تحققت منذ دستور 2011 واعتماد القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.

وسجل المسؤول الأوروبي أن مجلس أوروبا، وبالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، يواصل مرافقة هذه المجهودات الميدانية من خلال دعم القدرات المؤسساتية وتجويد الممارسات القضائية، بما يتماشى مع المعايير الدولية والاتفاقيات الأممية.

وتميزت هذه الندوة بالإطلاق الرسمي الدورة برنامج”HELP”حول ولوج النساء إلى العدالة، والتي تندرج في إطار الشراكة الجديدة للجوار (2029-2026) بين المغرب ومجلس أوروبا، التي تم اعتمادها مؤخرا.

وتضمن برنامج هذه الندوة تنظيم عدة جلسات قاربت محاور من بينها على الخصوص “الإطار القانوني والمؤسساتي لولوج النساء إلى العدالة بالمغرب”، و”مقاربة النوع الاجتماعي وولوج العدالة”، و”تقديم التحليل القطاعي لمقاربة النوع الاجتماعي لوزارة العدل”.

وشكل هذا اللقاء فضاء منظما للحوار جمع بين الفاعلين المؤسساتيين، والقضاة، والمحامين، والجامعيين، والخبراء الوطنيين، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

أحدث المقالات

فيديو