استفاد ما مجموعه 931 شخصا من قافلة صحية متعددة التخصصات، نظمت، يوم الثلاثاء، بجماعة واد النعام – قصر تازكارت بإقليم الرشيدية، بمبادرة من المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وتندرج هذه القافلة الصحية، المنظمة بتنسيق مع المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة درعة تافيلالت، في إطار عملية “رعاية 2025-2026″، التي تنظم من 15 نونبر إلى غاية 30 مارس، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى توفير الرعاية الصحية اللازمة لساكنة المناطق المتضررة من موجات البرد.
وشملت خدمات هذه القافلة الصحية عدة تخصصات طبية الطب العام، وطب الأسنان، وطب العيون، وطب الأطفال، وطب النساء والتوليد، إلى جانب الكشف عن داء السكري وارتفاع ضغط الدم، والكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، والفحوصات بالصدى، وتصحيح وقياس النظر، فضلا عن توزيع الأدوية بالمجان وتقديم خدمات التوعية والتحسيس الصحي.
وأبرز عماد زريكي، اختصاصي في طب النساء والتوليد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية التدخلات الطبية التي قام بها فريقه خلال هذه القافلة، والتي ركزت أساسا على تتبع صحة النساء الحوامل اللواتي لم يستفدن بعد من تتبع الحمل، والكشف عن حالات الحمل عالية الخطورة، مع توجيه الحالات التي تستدعي ذلك إلى المستشفى الجهوي بالرشيدية.
وأضاف أن هذه التدخلات شملت أيضا الكشف المبكر عن آفات عنق الرحم، والفحص على مستوى الثدي، بما في ذلك تشخيص الأورام الحميدة والخبيثة، مع توجيه الحالات التي تتطلب متابعة إضافية.
من جهته، أكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرشيدية، إبراهيم عشاوي، أن تنظيم هذه القافلة الطبية يأتي في إطار الاستراتيجية العامة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية الهادفة إلى تقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق القروية والجبلية.
وأوضح أن المندوبية قامت بتعبئة موارد بشرية ولوجستيكية مهمة لإنجاح هذه القافلة، ووفرت خدمات طبية متعددة التخصصات بما يتماشى مع الاحتياجات الطبية الأكثر إلحاحا لدى ساكنة هذه المنطقة.
بدورهم، عبر عدد من المستفيدين من خدمات هذه القافلة الصحية عن ارتياحهم لهذه المبادرة، مشيدين بجودة الخدمات الطبية المقدمة، وتنوع التخصصات التي شملتها.
وأكدوا أن هذه المبادرة خففت عنهم عناء التنقل إلى المراكز الصحية البعيدة، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة، معبرين عن امتنانهم للأطر الطبية والتمريضية المشرفة على القافلة، ومطالبين باستمرار تنظيم مثل هذه المبادرات الصحية التي تسهم في تحسين الولوج إلى العلاج وتقريب الخدمات الصحية من الساكنة.





