نظم يوم أمس الخميس عدد من مستخدمي مكتب التكوين المهني وانعاش الشغل وقفة الكرامة أمام مقر الادارة العامة للمكتب بالدارالبيضاء مطالبين بحماية إدارتهم “من تعنت شركة التأمين وفرض احترام البروتوكولات الطبية المعتمد” وكذلك لفضح ممارساتها التي تضرب في العمق مفهوم “التأمين الصحي” وتحوله إلى “تأمين على الربح” فقط.
وقال ممثلين عن مستخدمي المكتب التكوين المهني في تصريح لـ “سين بريس” إن امتناع شركة التأمين عن تكفل بمصاريف الأدوية لامراضهم المزمنة والسرطان منذ شهر أكتوبر هو توقف لعلاجاتهم وبالتالي مالهم الموت البطيء.
وأتى إلى مدينة الدارالبيضاء، إلى وقفة الكرامة مستخدمين بالمكتب رغم معاناتهم مع ألام الامراض المزمنة التي يعانوها ومن يعاني من ألام المعاناة النفسية والجسدية لمرض السرطان، من مدن عديدة، متنوعة، وبعيدة كذلك، من بينهم مدير متقاعد بالمكتب المهني قادم من مدينة وجدة.


وقد أصدروا بلاغا بالمناسبة يحمل عنوان “نداء وقفة الكرامة ضد الوصاية الطبية وسياسة القتل البطيء” ننشره كاملا :


“إلى كافة شغيلة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل إلى الرأي العام الوطني والضمائر الحية
لم يعد صمتنا ممكناً أمام تغول شركة التأمين أطلنطا سند” التي تجاوزت كل الحدود، ولم تعد تكتفي بفرض “سقوف “مالية” جائرة على أرواحنا، بل نصبت نفسها “سلطة طبية بديلة” تحل محل الأطباء المختصين والمستشفيات الجامعية.
إن رفض التكفل بمصاريف الأدوية والبروتوكولات الحيوية لزملائنا المصابين بالأمراض المزمنة والسرطان بحجة أنها “بروتوكولات غير علاجية”، هو قمة العبث والاستهتار بالحق في الحياة.
إننا في تنسيقية المتضررين نعلن للرأي العام ما يلي:
إدانتنا الشديدة لتطاول شركة التأمين على اختصاصات الأطباء المعالجين، ورفضها الملفات طبية مصيرية بحجج واهية تهدف فقط لتوفير الأرباح على حساب دماء وأرواح المستخدمين.
رفضنا القاطع لمصطلح “بروتوكول غير علاجي” الذي تستخدمه الشركة للتملص من التزاماتها فالدواء الذي يصفه البروفيسور المختص هو “أمل الحياة” وليس موضوعاً للمساومة التجارية أو التقدير الإداري لموظف خلف مكتبه.
تحميلنا المسؤولية الكاملة للإدارة العامة لمكتب التكوين المهني، التي تكتفي بدور المتفرج بينما يُترك أبناؤها لمواجهة “مقصلة” شركة التأمين بمفردهم، في خرق سافر للقانون 65.00 ولمبادئ الحماية الاجتماعية التي ينادي بها أعلى سلطة في البلاد، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وعليه، نعلن عن تجسيد وقفتنا الاحتجاجية يوم الخميس 29 يناير
أمام الإدارة العامة للمكتب لمطالبتها بحماية أجرائها من تعنت شركة التأمين وفرض احترام البروتوكولات الطبية المعتمدة.
أمام المقر المركزي لشركة أطلنطا “سند” لفضح ممارساتها التي تضرب في العمق مفهوم “التأمين الصحي” وتحوله إلى “تأمين على الربح” فقط.
إن المعركة اليوم ليست معركة دراهم، بل هي معركة وجود فإما أن ننتزع حقنا في علاج كريم وشامل (100%) بدون سقوف” وبدون وصاية طبية”، أو نترك زملائنا لمصيرهم المجهول”.




