نظم، يوم أمس الجمعة بالرباط، حفل اختتام مشروع “Girls Impact Bonds”، الهادف إلى التمكين السوسيو-اقتصادي لفائدة الفتيات بدون شغل وبدون تكوين وخارج المنظومة التعليمية (NEET)، من خلال تعزيز معرفتهن بحقوقهن وإدماجهن السوسيو-اقتصادي، وذلك بحضور ممثلي المجتمع المدني والشركاء.
وأطلق مشروع “GIB” سنة 2023، وهو ثمرة شراكة بين صندوق الأمم المتحدة للسكان ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، بدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية.
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، في كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام لقطاع الشباب، مصطفى المسعودي، أن المشروع استفادت منه أكثر من 2100 فتاة شابة بجهتي الشرق وسوس-ماسة.
وأوضح أن هؤلاء الفتيات استفدن بشكل مباشر من خدمات مندمجة داخل عدة فضاءات، لاسيما دور النساء، مشيرا إلى أنه تم تحسيس نحو 15 ألف فتاة بالخدمات الجديدة التي تم إحداثها داخل بنيات القرب.
وأضاف أن مشروع “GIB” يوفر للفتيات فرصا ملموسة للتكوين والتوجيه والمواكبة في مجالي التشغيل أو ريادة الأعمال، مبرزا أن المشروع اعتمد مقاربة مبتكرة تجمع بين التمويلين العمومي والخاص من أجل إحداث أثر مستدام.
وأشار بنسعيد إلى أن المشروع مكن من اختبار نموذج تنموي قائم على التعاون بين المؤسسات العمومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، مع إبراز الابتكار والمسؤولية المشتركة والتمويل القائم على النتائج، مشيرا إلى أن هذه الدينامية متعددة القطاعات أوجدت شبكة دعم مستدامة للفتيات الشابات وساهمت في تعميم الممارسات الجيدة على المستويين المحلي والوطني.
وبالمناسبة، أعرب الوزير عن رغبة الوزارة في تثمين هذه التجربة من أجل تعميم مقاربة مشروع “GIB” على الصعيد الوطني، وتعزيز البرامج المخصصة للفتيات ومواصلة بناء فرص مستدامة للتمكين والقيادة والإدماج السوسيو-اقتصادي.
من جهتها، قالت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، مارييل ساندر، إن هذا المشروع “المبتكر والمهم” مكن المستفيدات من تعلم تقنيات ووسائل التمكين الاقتصادي والريادة، مضيفة أن هؤلاء الفتيات أصبحن اليوم قادرات على أخذ مصيرهن بأيديهن.
وأبرزت ساندر في تصريح إعلامي أهمية مساهمة الفتيات الشابات في تنمية المملكة، معربة عن أملها في أن يستثمر شركاء آخرون في الكفاءات النسائية، واستلهام التجربة المبتكرة لمشروع “GIB”.
من جانبه، أبرز المنسق العام للوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية بالمغرب، فيسنتي أورتيغا كامارا، الطابع “الاستراتيجي والمهم جدا” لمشروع “GIB “بالنسبة للتعاون الإسباني.
كما نوه بالعمل “الاستثنائي” الذي قام به صندوق الأمم المتحدة للسكان بشراكة مع المؤسسات العمومية والمجتمع المدني بالمغرب، لتمكين الفتيات الشابات، على الخصوص، من احتلال المكانة التي يستحققنها داخل المجتمع، والاستفادة من جميع الفرص المتعلقة بالازدهار المهني.
وتميز حفل الاختتام بعرض فيلم مؤسساتي استعرض الأعمال والأنشطة المنجزة في إطار مشروع “GIB”، وكذا أثره ومساهمته في تعزيز تمكين الفتيات الشابات في وضعية هشاشة، ولا سيما الفتيات الشابات بدون شغل وبدون تكوين وتعليم.





