انعقد يوم أمس الأربعاء بمقر عمالة إقليم الناظور، لقاء تشاوري لإطلاق عملية إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة الجديد لإقليم الناظور.
ويندرج هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل الإقليم، جمال الشعراني، في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، وفي خطاب افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، والرامية إلى إرساء جيل جديد من البرامج التنموية الترابية المندمجة، بهدف تحديد الأولويات المحلية للسنوات القادمة.
وأكد الملك في هذين الخطابين على ضرورة إشراك المواطن في تحديد الأولويات وصياغة البرامج التنموية الترابية وفق مقاربة تشاركية وشمولية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الشعراني أن هذا اللقاء يندرج في إطار المشاورات الجارية الرامية إلى بلورة رؤية ترابية متكاملة للتنمية، يكون المواطن في صلبها، من خلال الاستماع إلى مختلف الفاعلين المحليين، والمنتخبين، ومكونات المجتمع المدني، قصد إعداد برنامج تنموي واقعي يستجيب لحاجيات الساكنة وتطلعاتها.
وشدد على أن هذا اللقاء يمثل مرحلة اساسية في تجميع الآراء وصياغة تصور جماعي حول القضايا والأولويات التنموية بالإقليم، في أفق إنجاز تشخيص ترابي دقيق وفق مقاربة تشاركية ومبتكرة.
وعرف اللقاء مشاركة واسعة، لاسيما من المنتخبين، وممثلي المصالح الخارجية والمؤسسات العمومية، والفاعلين الاقتصاديين، والشباب، والنسيج الجمعوي والتعاوني، الذين ساهموا من خلال تدخلاتهم في إبراز أهم التحديات التنموية التي تواجه الإقليم في مختلف القطاعات الحيوية.
وقد ركزت المداخلات على ضرورة إعطاء الاهتمام للمجال التربوي والصحي، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز الربط بين مختلف مناطق الاقليم، وتثمين الواجهة الساحلية.
كما أكدوا على أهمية النهوض بالمناطق القروية والمراكز الصاعدة، وكذا تشجيع المشاريع المحدثة لفرص الشغل والمساهمة في تغيير الملامح الاقتصادية والاجتماعية للإقليم.
وشدد المشاركون أيضا على أهمية تحقيق الالتقائية بين البرامج الترابية المحلية، وضمان التناغم مع متطلبات الجيل الجديد من البرامج التنموية، بما يكفل تحقيق تنمية شاملة ومندمجة.
وثمن المشاركون هذه المبادرة التشاورية التي تتيح فرصة الانصات والتشاور حول حاجيات كل جماعة ترابية، مؤكدين على ضرورة الاسراع في إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة عبر بلورة مشاريع واقعية وذات أثر ملموس تراعي خصوصيات الاقليم وتستجيب لتحدياته، مع الحرص على تفعيل آليات الحكامة التي وضعتها السلطة الإقليمية في هذا الإطار.
وتضمن اللقاء أيضا عرضا شاملا حول القطاعات الحيوية والاستراتيجية بالاقليم، تم خلاله تقديم معطيات دقيقة حول البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية والحاجيات الكبرى التي يتعين أخذها بعين الاعتبار عند إعداد البرنامج التنموي.
ويشكل هذا اللقاء مرحلة أولى لانطلاق سلسلة من اللقاءات التشاورية التي ستنظم في إطار المجموعات الموضوعاتية واللجان المحلية المختلطة المندرجة ضمن منظومة الحكامة التي وضعتها السلطة الإقليمية بهدف إعداد تشخيص ترابي تشاركي ودقيق يؤسس لبلورة برامج ومشاريع تنموية مبتكرة تستجيب لانتظارات الساكنة وتكرس مقاربة الانصات والتشاور كمنهج عمل قاعدي في التخطيط التنموي الاقليمي.





