أضف النص الخاص بالعنوان هنا

الاتحاد المغربي للشغل..عمال توصيل منصة “كلوفو” بالرباط يؤسسون فرعهم النقابي

الاتحاد المغربي للشغل..عمال توصيل منصة “كلوفو” بالرباط يؤسسون فرعهم النقابي

في سياق نضالي تصاعدي، شهد مقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، يوم أمس الاثنين، تأسيس فرع الرباط لنقابة عمال التوصيل بمنصة “كلوفو” الرقمية، تحت إشراف الكاتب العام الجهوي للاتحاد الجهوي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل بالرباط سلا تمارة، ورئيس الشبيبة العاملة المغربية، وعضوين من لجنة تنقيب عمال المنصات الرقمية.

وأسفرت أشغال التأسيس عن انتخاب مكتب نقابي مكون من 9 أعضاء، في خطوة تعكس إرادة قوية لتنظيم صفوف العمال الذين خاضوا خلال الأشهر الأخيرة معركة مفتوحة في شوارع العاصمة، حيث نظموا وقفات احتجاجية متتالية أمام مقر الشركة، رفعوا خلالها شعارات تطالب بإنهاء ما وصفوه بـ”الاستغلال عبر الخوارزميات” وإنصافهم من تدهور الأوضاع المعيشية.

ويأتي هذا التنظيم النقابي الجديد ليكرس نضالا طويلا لعمال التوصيل بالرباط، عانوا خلاله من تراجع حاد في المداخيل في وقت ارتفعت فيه أسعار المحروقات والمواد الأساسية، إلى جانب الضغط القاتل الذي تفرضه خوارزميات التطبيق، والتي تسببت في ارتفاع مقلق لحوادث السير المميتة بين صفوف العمال أثناء أدائهم لمهامهم.

كما يأتي التأسيس في ظل استمرار الشركة المشغلة في التمسك بتصنيف العمال ضمن فئة “المقاول الذاتي”، في محاولة للتنصل من الالتزامات الاجتماعية وأحكام قانون الشغل، وهو الوضع القانوني الهش الذي ظل العمال يناضلون من أجل تجاوزه نحو اعتراف حقيقي بعلاقة الشغل المؤجرة التي تمكنهم من حقهم في الساعات الإضافية والعطلة السنوية مدفوعة الأجر والأعياد الوطنية والدينية المعطلة مدفوعة الأجر وتحمل المشغل أداء تحملات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

ويشكل هذا المكتب النقابي بالعاصمة خطوة محورية على طريق بناء تنظيم نقابي وطني وازن لعمال التوصيل، قادر على رفع تحديات المرحلة المقبلة، والنضال من أجل ضمان الحقوق القانونية والمادية والاجتماعية، وتوفير ظروف عمل لائقة، وشروط صحية وسلامة مهنية، ودخل يليق بالكرامة الإنسانية.

وتكتسي هذه الخطوة التنظيمية أهمية إضافية، إذ تأتي بعد ثلاثة أشهر فقط من انعقاد الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف، المقرر في يونيو المقبل، التي يتوقع أن تشهد مناقشة والتصديق على اتفاقية دولية وتوصية مرافقة بشأن عمل المنصات الرقمية. وينتظر أن تساهم الحكومة المغربية، إلى جانب ممثلي المركزيات النقابية وأرباب العمل، في إخراج هذه الاتفاقية التي قد تشكل نقطة تحول كبرى، بوضع حد للتصنيف الخاطئ لعمال المنصات كـ”مستقلين” أو “مقاولين ذاتيين”، وضمان حقوقهم كأجراء، وفي مقدمتها الحق في المفاوضة الجماعية وحمايتهم من شطط الخورزميات.

وقد جاء انتظام عمال التوصيل بالرباط ونواحيها وتاسيس هذا الفرع النقابي الجديد داخل بيت الاتحاد المغربي للشغل، ليؤكد بذلك وعي عمال التوصيل بخيار العمل النضالي الوحدوي المنظم، والالتفاف حول مركزية عريقة ظلت وفية لقضايا الطبقة العاملة. كما يشكل هذا الانخراط اعترافا بالجهود والتضحيات التي قدمها زملائهم بمدينة الدار البيضاء الذين كان لهم شرف المبادرة منذ مشاركتهم في تظاهرة فاتح ماي الماضي رفقة الاتحاد المغربي للشغل وهو ما يعد ردا عمليا على دعاة التقسيم والتجزئة وعلى بعض الجهات الفاقدة للمصداقية، والتي راهنت على تشتيت الصف النضالي لعمال المنصات بدل توحيده في إطار نقابي وطني موحد قادر على حمل المطالب والدفاع عنها بفعالية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

أحدث المقالات

فيديو