أضف النص الخاص بالعنوان هنا

المخرجة صوفيا العلوي: “أفلامي دعوة للتأمل في القضايا الكونية”

المخرجة صوفيا العلوي: “أفلامي دعوة للتأمل في القضايا الكونية”

    (أجرت الحديث: كوثر تجاري)

أكدت المخرجة المغربية الشابة، صوفيا العلوي، اليوم الاثنين بمراكش، أن أفلامها تمثل دعوة مفتوحة للجمهور للتأمل في قضايا العالم ومساءلتها.

وقالت العلوي في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش مشاركة فيلمها الطويل الأول “أنيماليا” ضمن فقرة العروض الخاصة في إطار الدورة العشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، “أسعى عبر أعمالي السينمائية إلى تحفيز المشاهدين على التفكير والتأكل والتساؤل حول العديد من القضايا الكونية.

وشددت المخرجة على أن العيش في عالم يتغير بسرعة كبيرة لا يفسح للناس سوى القليل من الوقت لطرح الأسئلة عن الذات وتوسيع نطاق التفكير في القضايا الكبرى.

وأضافت الحاصلة على جائزة مهرجان “سيزار” المرموق لأحسن فيلم قصير لسنة 2021 عن فيلمها “لا يهم إذا نفقت البهائم”، أن “العلاقة مع الزمن أمر يرعبني. نحن مهووسون باستمرار بالعمل والحياة والمال ومكانتنا في المجتمع ونظرة الآخرين إلينا، لدرجة أننا نجد أنفسنا عالقين في دوامة ننسى معها طرح الأسئلة”.

وقالت صوفيا العلوي “لهذا السبب أجد أن فيلمي (أنيماليا) يشكل دعوة للتفكير ومساءلة علاقتنا بالجانب الروحاني فينا وبالطبيعة وبالبيئة، وكذا بمسألة الطبقات الاجتماعية”، مضيفة أنها عملا بحثيا وتوثيقيا حقيقيا لهذا الفيلم “الغرائبي للغاية”.

“أردت البحث عن ذاتي بصريا” من خلال هذا الفيلم الطويل الأول، تقول صوفيا، موضحة أن عمليها هذا يشكل مزيجا بين الفيلم الوثائقي والشعر وما هو خارق للطبيعة.

ويدور سيناريو فيلم “أنيماليا” (91 دقيقة)، حول قصة “إيطو”، الشابة المغربية التي تنتمي لوسط اجتماعي متواضع، تأقلمت مع الثراء الذي تعيش فيه عائلة زوجها التي تقطن معها. وبينما كانت تتطلع لقضاء يوم هادئ وحيدة في المنزل، تقع أحداث خارقة أدخلت البلاد في حالة الطوارئ وظواهر غريبة ومفزعة تنبئ بأن حادثا غامضا على وشك الوقوع، لتجد إيطو (لعبت دورها أميمة بريد)، صعوبة كبيرة في الحصول على المساعدة.

تقول المخرجة الشابة، التي تتملك رؤية تتجاوز الحدود، إنها تستمد الإلهام في أفلامها من السينما العالمية، مع الانغماس في الوقت ذاته في تلك الفروق الدقيقة في السينما الآسيوية والروسية لإغناء تعبيرها الفني.

من جهة أخرى، أعربت صوفيا العلوي عن سعادتها وفخرها بعرض فيلمها في إطار الدورة العشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش الذي شكل بالنسبة لها أيضا فضاء للتبادل واللقاءات المهنية، مضيفة أنه كان هدفا يجب تحقيقه لأنه “عندما نصنع فيلما، نريد أن يتم عرضه الأول في أفضل الظروف”.

كما أعربت عن رغبتها في عرض أعمالها في مهرجانات مغربية أخرى، بما في ذلك المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، مشيرة إلى أنها تعمل على فيلم روائي طويل ثان تدور أحداثه في طرفاية بالصحراء المغربية.

يشار إلى أن صوفيا العلوي هي كاتبة سيناريو ومخرجة مغربية فرنسية، من مواليد مدينة الدار البيضاء، وقامت بإخراج العديد من الأفلام الوثائقية، تلاها الفيلم القصير” لا يهم إذا نفقت البهائم” الحائز على جائزة لجنة تحكيم مهرجان “صندانس 2020″ و”سيزار” أحسن فيلم قصير لسنة 2021.

وأُنتج فيلمها (أنيماليا) بالمغرب من طرف دنيا بنجلون (دنيا للإنتاج) و”جيانكو” فيلم بدعم من المركز السينمائي المغربي. وبفرنسا، أنتج الفيلم كل من توفيق عيادي وكريستوف بارال (عن سراب فيلم) وماركو لوريي لورونغ فيلمز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

فيديو