أضف النص الخاص بالعنوان هنا

غياث : بلادنا كانت أمام تحدي حقيقي في زلزال الحوز والحمد لله خرجنا منه بنجاح باهر

غياث : بلادنا كانت أمام تحدي حقيقي في زلزال الحوز والحمد لله خرجنا منه بنجاح باهر

قال محمد غياث، رئيس الفريق التجمع الوطني للاحرار بمجلس النواب، يوم أمس الاربعاء، في مداخلة له في اجتماع المصادقة على مشروع قانون رقم 50.23 في شأن منح الأطفال ضحايا الزلزال صفة مكفولي الامة، “ان بلادنا كانت أمام تحدي حقيقي في زلزال الحوز والحمد لله خرجنا منه بنجاح باهر”.
واضاف ان نجاح بلادنا اعترف بها المنتظم الدولي وشارك فيها كل المغاربة، بدًأ من أب المغاربة جلالة الملك حفظه الله، وصولا الى تلك المرأة العجوز التي ساهمت بقنينة زيت. وبمشاعر تضامن قوية.

وأكد محمد غياث في مداخلته امام الوزير ورؤوساء الفرق عضوات وأعضاء لجنة الخارجية والدفاع الوطني ” لكل هذا فنحن اليوم في لحظة تاريخية ونحن بصدد المصادقة على القرار الملكي الذي يقضي بمنح الأطفال ضحايا الزلزال صفة مكفولي الامة، وبالتالي تمتيعهم بكل الحقوق المدنية والمادية اسوة بالأطفال من أبناء شهدائنا من القواة المسلحة الملكية”.


وزاد موضحا ” قد يبدو هذا تشريع عادي، لكن الحقيقة انه غير عادي بالمرة انه تشريع تؤطره أربع خصائص لا تُخطها عين الملاحظ الدقيق:
1 – من حيث المبدأ فلا أحد يتمنى وقوع الكوارث، ولا أحد يمتنى أن يرى الضحايا والجراحي والمنكوبين، لكن هُناك لحظات حقيقية تتحقق فيها الآية الكريمة التي تقول يُخرج الميت من الحي، ففي لحظات زلزال الحوز رأينا صور ملحمية خرجت من رحم هذه معاناة هذه الامة، صور كلها تضامن وتراحم … صور فعلا تقول ان المغرب حقيقية تضامنية، ملكا وشعبا.
2 – في أغلب البلدان الكبرى تقع الكوارث وتتعامل معها الدول بمنطق الإنقاذ وإعادة اعمار، لكن لا أحد يتساءل عن مستقبل الانسان، وخصوصا الأطفال الذين فقدوا سندهم في الحياة، لكن جلالة الملك كان له رأيا اخر.. ومقف اخر.
جلالة الملك غيّر القاعدة، وقرر منح صفة مكُفولي الامة لهؤلاء ليؤكد ان المغربي ليس مجرد رقم في بطاقة التعريف الوطنية.
المغربي هو انسان قبل كل شيء، وإقرار منح الصفة الى غاية بلوغ الطفل عشرين سنة مع كل الامتيازات هو تكريس حقيقي للبعد الاجتماعي والإنساني في كل التدخلات العمومية.
المغربي انسان ينتمي الى أمة عريقة وعظيمة، امة تؤمن بقيم التضامن والتكافل، امة تنظر الى الضعيف قبل القوي، وهذ هي القيم التي مكنت من صمود الامة المغربية طيلة 12 قرن متصلة.
3 – الملاحظة الثانية، القرار الملكي السريع بمنح صفة مكفولي الأطفال ينم عن حس ابوي عميق لدى جلالة الملك هذا الحس هو سر هذا الوطن، وهو الذي يمنح الثقة للمغاربة في الدولة في مؤسساتها، هذا الحسن ليس قرارات إدارية ميكانيكية صادرة عن اعلى سلطة في البلاد، بل هو تطبيق عملي لروج الدولة الاجتماعية التي ارداها جلالة الملك كهوية ثابتة لهذه الحقبة من عهد الدولة المغربية.
ولا شك ان القرارات اليومية سواءا للحكومة او باقي مؤسسات الدولة لا تخرج عن هذه البوصلة.
4 – زلزال الحوز في اعتقادي سيكون لحظة مرجعية في تاريخ هذه الامة … لحظة استخلصنا منها الدروس والعبر، وعرفنا قوة الدولة المغربية التي كانت في موقع قوة يمنحها حق اخيار المساعدات.
لهذا يجب ان تبقى هذه الروح هي المؤطرة لكل ممارستنا سواء الشعبية او المؤسساتية خلال المستقبل.
لم يحد لنا الحق في الخطأ.
ولم يعد لنا مجال لكي يشعر أي مغربي او مغربية انه ليس له حق في هذا الوطن، وليس فرصة في العيش الكريم وضمان الأدمية والكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

فيديو