أضف النص الخاص بالعنوان هنا

لقاء بالرباط لتقديم كتاب “الموازنة بين اللغة العبرانية والعربية”

لقاء بالرباط لتقديم كتاب “الموازنة بين اللغة العبرانية والعربية”

جرى، يوم أمس الجمعة بمقر أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، تقديم كتاب “الموازنة بين اللغة العبرانية والعربية”، لمؤلفه أبي إبراهيم أسحق بن برون السرقسطي، الذي نقله من الحرف العبري وحققه وقابل شواهد العبرية-العربية الأستاذ أحمد شحلان.

و قد حضر تقديم هذا الكتاب كل من أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، عبد الجليل لحجمري، وأستاذي التعليم العالي، مولاي المامون المريني وعبد الرحيم حميد، إلى جانب ثلة من الأساتذة الباحثين والأكاديميين.

وصدر كتاب “الموازنة بين اللغة العبرانية والعربية”، الواقع في 386 صفحة، عن مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية، في طبعته الأولى، سنة 2023. وقد ألفه أبو إبراهيم أسحق بن برون السرقسطي، الذي عاش في سرقسطة وملقة أواخر القرن الحادي عشر وبداية الثاني عشر الميلاديين، ونقله من الحرف العبري وحققه الأستاذ أحمد شحلان.

ويتناول هذا الكتاب جانب النحو والمعجم، واعتمد فيه المؤلف المقارنة بين العبرانية والعربية والآرامية، كما وثقه بكثير من الشعر العربي القديم والأحاديث والقرآن والأمثال، وكذا العديد من عيون المؤلفات العربية القديمة الذي ألفها المبرد والديناواري وابن دريد وغيرهم.

وفي كلمة بالمناسبة، قال عبد الجليل لحجمري إن كتاب “الموازنة بين اللغة العبرانية والعربية” يعرف بالتراث العربي كما اهتمت به الكتابات اليهودية، مبرزا أن العديد من الدراسات تؤكد أن العلاقة بين العربية والعبرية قائمة في جوهرها على خاصية الاشتراك في أصل واحد “يدعوه فقهاء اللغة باللغات السامية”.

وأضاف لحجمري أن الكاتب أحمد شحلان يعتبر باحثا متمكنا في علم مقارنة الأديان، ومن الباحثين الملمين بالتراث العبري اليهودي المغربي، و”بحوثه القيمة شاهدة على مساره العلمي متعدد الآفاق”.

وأشار إلى أن أكاديمية المملكة المغربية تضع ضمن أولوياتها الاهتمام بتنمية البحث العلمي وتطويره، والعمل على الارتقاء به في مختلف مجالات الفكر والثقافة والمعرفة، مع تشجيع الإبداع الثقافي المغربي، والعمل على التعريف به وتثمينه، بغية التعريف بالموروث الفكري والثقافي والفني للحضارة المغربية.

وقال الأستاذ أحمد شحلان، في تصريح اعلامي، إن هذا الكتاب يعد من المؤلفات الدالة على تأثير الثقافة العربية الإسلامية في غيرها من الثقافات، ويبرز أن اللغة العربية هي الوسيلة العلمية التي يمكن أن نفهم بها اللغات الأخرى، وخصوصا اللغة العبرية.

وأوضح أن الكتاب يتضمن قسما قارن فيه أبي إبراهيم أسحق بن برون السرقسطي بين النحو العربي والعبراني، وقسم آخر خصصه للمقارنة بين المعجم العربية والمعجم العبراني، إضافة إلى اشتماله على مجموعة من الاستشهادات من التوراة والتلمود، وكذا من الأشعار العربية الجاهلية والإسلامية.

كما أشار أحمد شحلان إلى أن كتاب “الموازنة بين اللغة العبرانية والعربية” يعتبر من أهم أوائل المعاجم المقارنة في اللغات السامية.

وأحمد شحلان هو أستاذ فخري بجامعة محمد الخامس، حاصل على دكتوراه السلك الثالث، دراسات إسلامية من جامعة السوربون بباريس سنة 1975، ودكتوراه دولة في الفلسفة الإسلامية من جامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1991، درّس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، ودار الحديث الحسنية، ومعهد محمد السادس للدراسات القرآنية، وكذا بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة بالرباط.

وللأستاذ شحلان العديد من المؤلفات، من بينها “المدخل إلى اللغة العبرية”، و”ألف عام من حياة اليهود بالمغرب”، و”ابن رشد والفكر العبري الوسيط”، و”التراث العبري اليهودي في الغرب الإسلامي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

أحدث المقالات

فيديو