يوم أمس الأحد، انتقلت من الدارالبيضاء إلى الرباط، إلى المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، لمشاهدة المباراة النهائية التي جمعت بين المنتخب المغربي بنظيره السنغالي، وانتهت بتلك الطريقة المؤسفة وغير المتوقعة.
وبصفتي شابة مغربية شاهدت نهائي كأس الأمم الأفريقية في الملعب، وعشت أجوائها، أود أن أعبر عما شعرت به وما شعر به الكثير من المغاربة.
قبل المباراة وأثناءها، كان المغرب هدفا لحملة تشويه مدبرة من قِبل بعض الشخصيات السنغالية. مع ذلك، اخترنا نحن المغاربة التحلي بضبط النفس والاحترام، تقديرا منا لقيمنا وتقاليدنا، حيث رحبنا ترحيبا حارا، بكل ضيوف بلادنا المشاركين في البطولة الكروية بما يليق بمكانة المغرب.
.
طوال هذه البطولة، وخلال المباراة النهائية تحديدا، التزم المغرب بقيمه الأصيلة من كرم الضيافة والترحيب والاحترام، استقبلنا إخواننا السنغاليين بكل حفاوة، بروح الأخوة الأفريقية والرياضية التي يجب أن تسود دائمًا.
وتقديرا و إجلالًا لدولة السنغال وشعبها، وقفنا نحن المشجعين المغاربة جميعا أثناء عزف النشيد الوطني السنغالي، وذلك تعبيرًا عن التقدير والاحترام المتبادلين، وهي البادرة التي ترمز وتدل على التزامنا بفكرة أن كرة قدم توحد بين الجميع وتتجاوز المنافسات الرياضية.
نحن فخورون بأسود الأطلس الذين ألهمونا طوال مجريات بطولة كأس الأمم الأفريقية، لقد مثلوا بلدنا بكل عزيمة وفخر، وحتى الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية، ظلت قلوبنا تنبض معهم.
غيثة صديقي غزالي، مقاولة شابة و مناضلة سياسية





