بتعاون مع جمعية قدماء المعهد الحر بتطوان، تنظم دار الشعر حلقة جديدة من لقاء “توقيعات”، يوم غد الأربعاء، في فضاء المركب الثقافي عبد الخالق الطريس بتطوان، ابتداء من السادسة مساء.
ويشهد اللقاء تقديم وتوقيع كتاب “وصل القادم بالخوافي في ذكر أمثلة القوافي”، لمحمد بن رشيد السبتي، بتحقيق محمد الفهري ويقدمه محمد سعيد البقالي، كما يشهد اللقاء توقيع وتقديم ديوان “نبض الطين” لمحسن أكدي، ويقدمه محمد الفهري.
ويحرص لقاء “توقيعات” في جل دوراته على الجمع ما بين كتاب نقدي وآخر شعري، وتوقيعهما وإضاءتهما من قبل باحثين متخصصين. وقد وقعت الدار، ضمن هذا البرنامج، عشرات الدواوين الشعرية والمصنفات النقدية.
ويبقى كتاب “وصل القادم بالخوافي” لابن رشيد الفهري السبتي، تحفة نفيسة في تاريخ المصادر العروضية العربية والأندلسية، وهو في جوهره شرح على رسالة أستاذه حازم القرطاجني في القوافي، التي نهج فيها طريقة المختصرات، وصدرت بعنوان “الباقي من كتاب القوافي”، حين حققها الأستاذ علي الغزيوي، قبل عشرين سنة.
ويكتسي كتاب ابن رشيد السبتي أهمية كبيرة في كشف شخصية حازم القرطاجني في مجال علم القافية، وإسهامه فيه وتميزه عن غيره، إن على مستوى المنهج أو المصطلح أو التصور. وقد سعى ابن رشيد السبتي في شرحه هذا إلى أن يكون وافيا شافيا، بحيث عمد فيه إلى التمثيل وإيراد الشواهد الشعرية الموضحة التي غابت عن كتاب أستاذه وإلى تتميم بعض النقص الذي تخلله، وإثارة الانتباه إلى المسائل التي ظلت فيه مستغلقة، أو تلك التي قد يقع فيها دخل أو زلل في المصنفات التي اهتمت بهذا العلم.
هكذا، يقدم هذا الكتاب جردا شاملا لأنواع القوافي في المتن الشعري العربي، مشفوعا بالشواهد الشعرية الشهيرة منها والشوارد، بينما لا تزال القافية مبحثا
ويشمل ديوان “نبض الطين” التجربة الشعرية الممتدة للشاعر محسن أكدي، وهو من الأصوات الشعرية التسعينية التي وسمت المشهد الشعري الجديد في تلك المرحلة، من خلال قصائده الأولى التي نشرها على صفحات “حوار” في جريدة العلم، وعلى صفحات البيان الثقافي، وغيرها من الصحف والمجلات. كما يعد محسن أكدي من مؤسسي جمعية “آفاق إبداعية” في مدينة شفشاون، إبان تلك الفترة، وهي الجمعية التي انبثقت منها أهم الأصوات الشعرية الجديدة في المدينة، تلك الأصوات الشعرية التي استأنفت المشروع الشعري الوطني الحديث، كما ساهم في تأسيسه شعراء شفشاون منذ الخمسينيات والستينيات، مع عبد الكريم الطبال ومحمد الميموني، ثم أحمد بنميمون في طلائع السبعينيات.





