صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الرحامنة خلال اجتماعها اليوم الأربعاء ببنجرير، على 39 مشروعا برسم سنة 2026، بغلاف مالي إجمالي يقدر بأزيد من 65 مليون و398 ألف درهم.
وتتوزع هذه المشاريع، التي تمت المصادقة عليها خلال هذا الاجتماع الذي ترأسه عامل الإقليم عزيز بوينيان، بحضور أعضاء اللجنة وشركاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على البرامج الأربعة للمبادرة وتهم القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها التعليم، والصحة، والتشغيل، بما يعكس العناية الخاصة التي يوليها الإقليم لهذه المجالات الحيوية.
وهكذا، تمت المصادقة على 8 مشاريع في إطار برنامج تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجالات الأقل تجهيزا بكلفة إجمالية قدرها 13 مليون و846 ألف و643 درهم، ساهمت فيها المبادرة بأزيد من 13 مليون و6 آلاف درهم.
كما صادقت اللجنة على 11 مشروعا ضمن برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة بغلاف مالي يقدر ب5 ملايين و20 ألف درهم بتمويل كامل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب تمت المصادقة على 6 مشاريع، بكلفة إجمالية تبلغ 16 مليون و392 ألف درهم، ساهمت فيها المبادرة ب7 ملايين و620 ألف درهم.
وبخصوص برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة فتمت المصادقة على 14 مشروعا، بغلاف مالي يقدر ب30 مليون و140 ألف درهم، ساهمت فيه المبادرة ب12 مليون و900 ألف درهم.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل الإقليم على مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز نجاعة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مبرزا أن المشاريع المبرمجة تعكس توجها واضحا نحو استهداف القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها التعليم والصحة والتشغيل، باعتبارها روافع أساسية لتحسين مؤشرات التنمية البشرية بالإقليم.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع مضاعفة الجهود، والتحلي بروح المسؤولية والالتزام، من أجل ضمان جودة إنجاز هذه المشاريع، ونجاعة تدبيرها، وتحقيق استدامتها، مع ضرورة إرساء آليات فعالة للتتبع والتقييم المنتظم، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، بما يمكن من بلوغ النتائج المرجوة في الآجال المحددة.
كما أكد بوينيان على أن رهان التنمية البشرية يظل مسؤولية جماعية تستوجب تعبئة شاملة وانخراطا فعليا لكافة الفاعلين، في إطار من الالتقائية والتكامل، خدمة للصالح العام، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.
وشكل هذا اللقاء محطة هامة لتقييم الجهود المبذولة وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في تحقيق الأهداف السامية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها الملك محمد السادس، والرامية إلى تحسين ظروف عيش المواطنين، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز الرأسمال البشري.
وأكدت رئيسة مصلحة التواصل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الرحامنة، صفاء بن رحال، أن هذه المشاريع تم اقتراحها في إطار مقاربة تشاركية، بإشراك مختلف الأطراف المعنية على مستوى الإقليم وذلك بهدف الاستجابة لحاجيات الساكنة.
وأضافت أن هذه المشاريع تروم تحسين ظروف عيش المواطنين، والتقليص من الفوارق الاجتماعية وتعزيز الرأسمال البشري، من أجل الرفع من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية بالإقليم.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع الدراسة والمصادقة على المشاريع المبرمجة برسم سنة 2026، والتي تم انتقاؤها وفق مقاربة تشاركية أُخذت بعين الاعتبار أولويات الساكنة المحلية وحاجيات الفئات الهشة، حسب الإمكانيات المتاحة.





