انطلقت، يوم أمس الأربعاء بالدار البيضاء، فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمعرض الدولي للنسيج (إم.إي.إم / MIM)، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويستقبل هذا المعرض المنظم من طرف الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة، بشراكة مع (CEMS) وهي مؤسسة دولية متخصصة في تنظيم المعارض والمؤتمرات، إلى غاية 7 نونبر الجاري تحت شعار “المغرب، المنصة الذكية للنسيج العالمي”، الزوار المغاربة والأجانب الراغبين في استكشاف أحدث الابتكارات والمجموعات والتقنيات المتقدمة في قطاع النسيج.
ويشكل هذا المعرض حدثا محوريا لمستقبل صناعة النسيج المغربية، وواجهة لتميز الكفاءات الوطنية ومنصة لإطلاق شراكات دولية جديدة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن قطاع النسيج، باعتباره من أهم القطاعات الموفرة لفرص الشغل بحوالي 230 ألف منصب مباشر، يسهم في تعزيز السيادة الصناعية للمملكة.
وأوضح أن القطاع يحتل المرتبة الثالثة من حيث الصادرات، بحجم معاملات إجمالي يبلغ 63 مليار درهم، منها 43 مليار درهم موجهة للتصدير، و20 مليار درهم للسوق المحلية.
وقال إن “هذا القطاع يكتسي أهمية استراتيجية كبرى. فبعد مروره بفترة أزمة عميقة، يشهد اليوم انتعاشة واضحة أعادته إلى موقعه الطبيعي ضمن المنظومة الصناعية”.
وحسب مزور، فإن هذه الدينامية تساهم في الانتقال نحو مرحلة صناعية جديدة، قائمة على السيادة الاقتصادية، وفقا للتوجيهات الملكية السامية، وتهدف إلى خلق فرص شغل، وتسريع التحول نحو الإنتاج منخفض الكربون، وتعزيز القيمة المضافة للصناعة الوطنية.
من جانبه، أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن قطاع النسيج بحاجة إلى دفعة جديدة لتحقيق نتائج أفضل، مذكرا بعقد- البرنامج 2025-2027 الذي يروم تحسين الأداء العام للقطاع ورفع عدد المقاولات الموجهة نحو التصدير.
وأشار إلى أن البرنامج يتضمن، أيضا، دعم المشاركة في المعارض المهنية، والبعثات التجارية بالخارج، لكون الترويج للنسيج المغربي يمر عبر حضور أقوى في الأسواق الدولية.
وأبرز حجيرة أن النسيج المغربي يجب أن يواصل تموقعه ليس فقط كقطاع تصدير فعال، بل أيضا كفاعل في التحول الصناعي والتكامل الإقليمي.
من جهته، أوضح كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام صابري، أن النسيج قطاع يعتمد بشكل كبير على اليد العاملة ويوفر فرص شغل كبيرة، مشددا على ضرورة تحسين ظروف العمل، واحترام حقوق الأجراء، وضمان الالتزام بمدونة الشغل، والسعي إلى تجويد الإطار المهني.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أنه يوجد حاليا برنامج على مستوى كتابة الدولة المكلفة بالشغل، بتنسيق مع الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة يتوخى توقيع سلسلة من الاتفاقيات الجماعية.
وأوضح صابري أن هذه الاتفاقيات تروم تعزيز حماية اليد العاملة، وتحسين ظروف عملها، وإرساء مناخ اجتماعي يقوم على المسؤولية والتشاور.
ويعد معرض “إم.إي.إم 2025″، موعدا محوريا في مجال صناعة النسيج والألبسة بإفريقيا، إذ سيجمع أكثر من 200 عارض من المغرب والخارج، وكبار المتعاقدين والمشترين الدوليين الراغبين في استكشاف إمكانات المغرب، وكذا فرص الشراكة والاستثمار الجديدة.
وجرى حفل افتتاح هذا المعرض بحضور، على الخصوص، رئيس جهة الدار البيضاء – سطات، عبد اللطيف معزوز، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، ونائب الرئيس العام للاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي.





