يعيش عدد من الصحافيين والمستخدمين بجريدة “رسالة الأمة وضع مهني وإجتماعي مقلق من جراء ما يواجهونه صعوبات متزايدة بسبب ما وصفته مصادر إعلامية بالاختلالات في صرف المستحقات المالية الصحافيين والمستخدمين، رغم استمرار استفادة المؤسسة التي تصدر “رسالة الأمة ” من الدعم العمومي المخصص لقطاع الصحافة والنشر.
وبحسب ما أوردته جريدة “ السفير 24”، فإن عددا من العاملين يتوصلون بأجور منقوصة منذ فترة، في وقت كان من المنتظر أن تنعكس إجراءات الدعم التي أقرتها الدولة منذ جائحة كورونا بشكل إيجابي على أوضاعهم الاجتماعية، خاصة وأن هذه الآلية كانت تهدف إلى ضمان استقرار مناصب الشغل وتحسين ظروف العاملين داخل المؤسسات الإعلامية.
المعطيات ذاتها تشير إلى أن إدارة الجريدة كانت، إلى حدود الأشهر الماضية، تعمل على استدراك الفارق في الأجور عبر تعويض جزئي، قبل أن يتوقف هذا الإجراء بشكل مفاجئ، ما زاد من حدة التذمر داخل المؤسسة. كما توقفت، وفق المصدر نفسه، الزيادات المرتبطة بالاتفاق الاجتماعي الخاص بقطاع الصحافة، سواء بالنسبة للصحافيين أو المستخدمين، دون تقديم توضيحات رسمية بخصوص هذا التوقف.
وفي سياق متصل، تتحدث مصادر مهنية عن إشكالات مرتبطة بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث لا تعكس بعض التصريحات الوضعية المهنية الحقيقية للعاملين، وهو ما قد يؤثر على حقوقهم الاجتماعية والضريبية.
ويأتي هذا الوضع في وقت تشير فيه معطيات إلى تحقيق الجريدة لمداخيل إعلانية مهمة، ما يطرح تساؤلات داخل الأوساط الإعلامية حول أسباب استمرار هذه الاختلالات. ومع اقتراب عيد الفطر، تتزايد الضغوط على عدد من العاملين الذين يواجهون صعوبات في تدبير التزاماتهم الأسرية.
وتعيد هذه التطورات، وفق متابعين، النقاش حول مدى احترام بعض المؤسسات الإعلامية لالتزاماتها الاجتماعية، وضرورة تفعيل آليات المراقبة لضمان استفادة الصحافيين والمستخدمين من حقوقهم كاملة، بما يتماشى مع الإصلاحات التي يعرفها قطاع الصحافة بالمغرب.





