سلط المنتدى الاقليمي للاستثمار باقليم الخميسات، الذي انعقد اليوم الثلاثاء في دورته الأولى، الضوء على فرص الاستثمار المستدام بالاقليم.
وتوخى الحدث المنظم تحت شعار “إقليم الخميسات مجال الفرص الواعدة للاستثمار المستدام”، بمبادرة من منتدى الخميسات للتنمية المجالية، و بشراكة مع عمالة إقليم الخميسات وغرفة الصناعة والتجارة والخدمات بجهة الرباط سلا القنيطرة، التعريف بالمؤهلات الاقتصادية للإقليم، وتعزيز جاذبية الاستثمار به، فضلا عن فتح المبادرة الاستثمارية على أوسع نطاق.
كما تهدف هذه النسخة من المنتدى إلى إطلاق ديناميكية جماعية جديدة للترويج لإقليم الخميسات ومؤهلاته الاقتصادية، من خلال تسليط الضوء على فرص الاستثمار بالإقليم بما يشمل تكريس وعي متزايد بالإمكانيات الاقتصادية للإقليم والفرص الاستثمارية الكامنة في مختلف المجالات، وكذا تشجيع التفكير وفق منهجية دامجة بين الجهات الفاعلة، فضلا عن بلورة وتنفيذ خطة عمل واقعية لتشجيع الاستثمار.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل إقليم الخميسات، عبد اللطيف النحلي، أن العمل يتواصل مع مختلف الفاعلين بالمنتدى من أجل بلورة رؤية مشتركة لتشجيع الاستثمار بالإقليم وفق منهجية تشاركية ودامجة، بما ينسجم مع خصوصيات إقليم الخميسات ويلبي انتظارات ساكنته، مضيفا أن اللقاء يأتي في إطار إعداد جيل جديد من برامج التنمية المجالية المندمجة بوصفها محطة مهمة في مسار التنمية الترابية بالإقليم.
وشدد عامل الإقليم على ضرورة ترصيد الخصوصيات المحلية ضمن برامج التنمية الترابية المندمجة، موضحا أن هذه الأخيرة تعد بمثابة الخطوة الأساسية في سياق الدينامية التنموية التي يعرفها الإقليم، إذ تروم تشجيع الاستثمار الذي يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية.
وأشار في ذات السياق إلى الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني كشريك استراتيجي في إعداد وتنفيذ وتقييم السياسيات العمومية وتحسين مناخ الأعمال وتفعيل الديمقراطية التشاركية.
من جهتها، أكدت رئيسة منتدى الخميسات للتنمية المجالية، إكرام اللوري، أن اللقاء صمم ليكون فضاء للحوار و التفكير الجماعي حول مستقبل الاستثمار بالإقليم، لافتة إلى أنه مناسبة لتبادل الخبرات و التجارب، وبناء شراكات عملية قادرة على تحويل الإمكانات المتوفرة إلى مشاريع تنموية ملموسة.
واستعرضت السيدة اللوري، في هذا السياق، المؤهلات التي يزخر بها إقليم الخميسات كأكبر أقاليم جهة الرباط سلا القنيطرة من حيث المساحة، داعية إلى اعتماد رؤية هادفة إلى تثمين الخصوصيات المحلية، وبناء شراكات عملية قادرة على تحويل الإمكانات المتوفرة إلى مشاريع تنموية ملموسة، بما يحقق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة تعود بالنفع على ساكنة الإقليم ومستقبله.
من جانبه، اعتبر رئيس غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات بجهة الرباط سلا القنيطرة، حسن الصاخي، في كلمة ألقاها نائبه محمد المزالي، أن ضمان جاذبية إقليم الخميسات يقتضي اقتراح جيل جديد من البرامج التنموية، المتماشية مع التوجيهات الملكية السامية، داعيا الى توفير مناخ ملائم للاستثمار و المستثمرين، من خلال خلق وتأهيل بنيات الاستقبال لإنجاز المشاريع الصناعية والتجارية والسياحية، وإنشاء مركز لتبسيط الإجراءات الإدارية.
وسجل المتدخل أن تحسين مناخ الاستثمار بالإقليم يفتح آفاقا واعدة للنهوض بالقطاعات الاقتصادية، متوقفا على الخصوص عند قطاعات الصناعة و التجارة والصناعة التقليدية، لما تختزنه من مؤهلات طبيعية وبشرية تمكنها من المساهمة في خلق الثروات وفرص الشغل، بالإضافة إلى القطاع الفلاحي وخاصة تطوير الفلاحة السقوية والصناعات الغدائية من خلال استغلال سدي القنصرة وولجة السلطان.
ويندرج هذا المنتدى الذي عرف مشاركة فاعلين محليين و جهويين، من سلطات ومنتخبين وقطاعات وزارية ومؤسسات عمومية وفاعلين اقتصاديين، في سياق وطني يتسم بنقاش معمق حول رهانات العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية، كما يأتي في إطار إطلاق دينامية برامج التنمية الترابية المندمجة التي تروم تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف مناطق المملكة





