أضف النص الخاص بالعنوان هنا

رحلة المعاناة: سكان بوسكورة يواجهون أزمة نقل يومية

رحلة المعاناة: سكان بوسكورة يواجهون أزمة نقل يومية

في محاولة لرصد واقع التنقل الذي يعيشه سكان بوسكورة يوميًا، خاضت “سين بريس” تجربة ميدانية على متن الحافلة رقم 308 التي تربط الدار البيضاء ببوسكورة، وهي رحلة كشفت حجم المعاناة التي يواجهها المواطنون بسبب ضعف العرض في النقل العمومي والاكتظاظ الكبير داخل الحافلات.
انطلقت الرحلة من شارع إبراهيم الروداني بمنطقة المعاريف، لتسلك الحافلة مسارًا طويلاً عبر طريق الجديدة وسيدي معروف وأولاد مالك قبل الوصول إلى بوسكورة. ومع تقدم الرحلة، يتضح أن الطريق لا يختزل فقط المسافة الجغرافية، بل يعكس أيضًا صعوبات يومية يعيشها الركاب في تنقلهم بين الضاحية والعاصمة الاقتصادية.


وتفاقمت هذه الأزمة مؤخرًا بعد إغلاق الطريق بسبب أشغال قنطرة الأندلس، ما دفع شركة النقل إلى تحويل مسار الخط 308 نحو أحياء الضخامة والأزدهار. ورغم أن هذا التحويل ساهم في التخفيف جزئيًا من معاناة بعض السكان في حي الأزدهار وغرب بوسكورة، إلا أنه في المقابل أطال زمن الرحلة وزاد من الضغط على الحافلات القليلة التي تؤمن هذا الخط.
وخلال الرحلة، كان الاكتظاظ داخل الحافلة العنوان الأبرز. فعدد الحافلات التي تؤمن الخط 308 لا يتجاوز أربع حافلات، وهو رقم غير كافٍ لتلبية الطلب المتزايد على التنقل بين بوسكورة والدار البيضاء. ويجد العديد من الركاب أنفسهم مضطرين للوقوف طوال الرحلة في ظروف صعبة، خصوصًا خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية.
وفي حديث مع عدد من الركاب، عبر بعضهم عن استيائهم من ضعف البدائل المتاحة، خاصة بالنسبة لسكان الأحياء البعيدة عن محطة سيارات الأجرة الكبيرة بحي الأزدهار. ويشمل ذلك أحياء مثل بانوراميك والبساتين وديار النور، حيث يضطر السكان أحيانًا إلى قطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام للوصول إلى وسائل النقل.



كما أشار ركاب آخرون إلى أن قلة سيارات الأجرة الكبيرة في بعض الفترات تجعل الحافلة الوسيلة الوحيدة المتاحة، ما يزيد من الضغط عليها ويحول الرحلة اليومية إلى تجربة مرهقة.
وفي مقابل الخط 308 الذي يتجه نحو بوسكورة، يعمل الخط 307 في اتجاه ليساسفة، وهو ما يجعل خيارات التنقل محدودة بالنسبة للركاب المتوجهين إلى بوسكورة وداخلها خاصة بعد منع الدراجات ثلاثية العجلات التي كان يتخذها السكان حلا بديلا.
وتسلط هذه المعاناة اليومية الضوء على الفجوة بين التوسع العمراني الذي تعرفه بوسكورة وتطور خدمات النقل العمومي، خاصة مع تزايد المشاريع السكنية واستقرار آلاف الأسر الجديدة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وبين انتظار حافلة قد تتأخر، ورحلة طويلة في ظروف مكتظة، يواصل سكان بوسكورة يومهم على وقع سؤال يتكرر يوميًا: متى تتحسن خدمات النقل في هذه الضاحية المتنامية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

فيديو