أكدت الهيئات المهنية والنقابية لقطاع الصحافة والنشر في الندوة الصحفية التي عقدها يوم أمس الخميس، ان الاعداد المشروع الجديد المجلس الوطني للصحافة لم يخضع للحوار والتفاوض، واعتبرت انه بهذه الصيغة هو غير دستوري.
وقالت الهيئات في التصريح الصحفي الذي تلقاه عبد الواحد الحطابي، الكاتب الوطني لللنقابة الوطنية للاعلام والصحافة “أن المشروع الجديد لم يخضع للحوار والتفاوض في إعداده، ونعتبره بهذه الصيغة جاء خارج دسترته، ويكرس استمرار ذات الإشكالات البنيوية التي تمس جوهر التمثيلية المهنية داخل المجلس، وعلى رأسها تغييب التنظيمات النقابية والمهنية من آلية انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين والناشرين، وعدم الحسم الصريح في مبدأ التعددية بالنسبة للناشرين”.
كما أكدت الهيئات من خلال التصريح الصحفي على ضرورة بناء مجلس وطني للصحافة منتخب في إطار الالتزام بمبادئ الاستقلالية والديمقراطية والتعددية والعدالة التمثيلية بين كل الفئات.
وكذلك مجلس وطني يعزز استقلالية التنظيم الذاتي ويكرس تمثيلية ديمقراطية حقيقية ومتوازنة وذات مصداقية، تقوي دور التنظيم الذاتي في الدفاع عن أخلاقيات المهنة وحقوق المهنيين، ويحصن الحق في حرية التعبير والصحافة الذي يعتبر من الدعائم الأساسية لأي نظام ديمقراطي ويتوافق مع ما ينص عليه الفصل 28 من الدستور.
كما أكدت الهيئات المهنية والنقابية على ضرورة وقف كل أشكال التغول والتحكم والهيمنة والإقصاء، ووقف المسعى الحكومي الرامي لجعل تدبير قطاع الصحافة والنشر بيد فئة من الناشرين بناء على معايير غير منصفة، بل تضرب مبدأ التعدد في العمق ويقوض مفهوم التنظيم الذاتي من أساسه.
وأعلنت الهيئات في التصريح الصحفي عن التشبت المطلق بمبادئ التنظيم الذاتي للمهنة وفلسفته وجوهره، مع الرفض المطلق لنمط الاقتراع الإسمي الفردي لانتخاب ممثلي الصحافيين في المجلس عوض الانتخاب باللائحة، واعتماد الانتداب والتعيين بالنسبة لممثلي الناشرين على قاعدة رقم المعاملات، وهو ما لا يوجد في أي تنظيم ذاتي للصحافيين عبر العالم، علاوة على أن رقم المقاولات الصحفية في السنوات الأخيرة يتشكل أساسا من الدعم العمومي الاستثنائي، وهو ما يشكل تراميا فاضحا على مكتسب مهني مشروع، وينساق والتوجه النيو ليبرالي القائم على ضرب العمل النقابي ومحاصرته، وإخراس أفواه الصحافيات والصحافيين وجعل حقوقهم ومطالبهم في مرمى سلطة التسلط والقمع والترهيب والابتزاز.





