في اليوم الدراسي الذي نظمه المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات الدارالبيضاء أنفا، يوم الاربعاء الماضي، لفائدة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بعنوان: “فقه الأسرة في الإسلام: المفهوم والمقاصد”، في إطار خطة تسديد التبليغ، وتفعيلا للدورات التكوينية الموجهة إلى مؤسسات المجتمع المدني، تبين أن هناك حاجة ملحة وضرورية إلى إعداد دليل عملي حول قضايا الاسرة والقيم الدينية، يجيب على كل الاشكالات والمشاكل التي يستقبلها مركز الاستماع التابع لجمعية التحدي من خلال فقه الاسرة في الاسلام، يؤصل لقضايا الأسرة والقيم الدينية التي تحفظها من التفكك والتذكير بالواجبات والحقوق المتعلقة بالأزواج.


وقد جرى في اليوم الدراسي الاتفاق على إعداد الدليل العلمي من طرف علماء وأطرالمجلس العلمي بناء على الاسئلة الواقعية والملحة التي تحتاج الجمعية إجابه عليها من منظور الدين وذلك في إطار سعيها للقيام بالوساطة الأسرية لحل الخلافات بين الازواج حفاظا على الاسرة وتماسكها.
وفي مداخلة للدكتور حكيم الفضيل الادريسي، رئيس المجلس العلمي، في اليوم الدراسي تناول فيها المرجعية المغربية باعتبارها الإطار المنظم لعمل المؤطر الديني يستفيد منها المؤطر الجمعوي، وما تقتضيه من انسجام في الرؤية وتوازن في المقاربة، خاصة في القضايا ذات الصلة بالوساطة الأسرية.
كما أبرز أهمية الأسرة بوصفها الخلية الأساسية للمجتمع، وضرورة استحضار التوازن بين الأبعاد القيمية والاجتماعية والتربوية و القانونية في معالجتها.
كما بين في ذات السياق مرتبة الإنسان في الوجود من منظور التكريم الإلهي، و أصل الاستخلاف في الأرض باعتباره أساسا لتحمل المسؤولية وبناء العمران وفق مقاصد الشريعة والمصلحة المعتبرة.


من جهتها قدمت عزيزة كنوني، مداخلة حول موضوع الأسرة في القرآن الكريم والهدي النبوي الشريف، ركزت فيه على أهم المباحث الشرعية التي ينبغي للوسيط الأسري الإلمام بها عند استحضار المقاربة الشرعية في تدخله، بما يضمن فهما متوازنا للأسرة ووظائفها.
ثم ألقى ذ محمد جناح كلمة، ركز فيها على مواصفات الوسيط الأسري الأساسية، وفي مقدمتها: الكفاءة العلمية والاجتهاد، حسن الاستماع، الحياد، الالتزام بالسرية، والتسلّح بسند روحي قوامه الإخلاص. و قد قامت د. مسيرة لطفي بتسيير اللقاء، الذي تميز بنقاش علمي مثمر وتفاعل إيجابي بين المشاركين.





